طرائف من قصة التحلية
رغم شح المياه وفرحة الناس بإنشاء هذه المحطات إلا أن الناس كانوا متوجسين خيفة ألا تصلح هذه الفكرة لحل المشكلة وآخرون لم يتصوروا أن يستسيغ الناس الماء المحلى نفسه ومنهم من رفضه بحجة أنه مياه مكائن وحدثت ردود أفعال تجاه هذه المحطات في كثير من الأماكن
ففي حفل افتتاح محطة حقل عملت الترتيبات اللازمة وأقيم سرادق بهذه المناسبة ألا أنه لم يحضر أحد من المدعووين من أبناء حقل بالرغم من حماسهم ومطالباتهم بإنشاء المشروع وعند البحث عن السبب اتضح أنه انتشرت شائعة تفيد أن مياه التحلية تسبب العقم وعندما علم بذلك المهندس عصام محمد جمجوم الذي أصبح فيما بعد نائبا للمحافظ للشؤون الفنية والمشروعات ذهب إلى أهل القرية ومعه المهندس أسعد قنديل يستجدونهم للحضور وقالوا لهم أننا نشرب من هذه المياه في جدة منذ أكثر من عشرين سنة ولم يحدث لنا عقم ونجحا في إقناع الناس بأن هذه الشائعة لا أساس لها من الصحة والاختراعات الجديدة تستقبل دائما بمثل هذه الشائعات ( فآفة الأخبار رواتها ) فتوجه الناس على الفور إلى موقع الافتتاح
وعندما انتهى العمل من محطة تحلية مياه البحر في جدة ذهب أحد المواطنين ليتذوق ماء البحر مباشرة ليتأكد بنفسه من صحة ما يتحدث به الناس ظنا منه أن كل البحر أصبح عذبا وقد رويت هذه القصة في اجتماع ضم المهندس عبد العزيز نصيف وهو من الرعيل الأول الذين تولوا إدارة محطات تحلية جدة .
الحلقة القادمة نهاية القصة


رد مع اقتباس

المفضلات