عبدالعزيز المحمد الذكير
سوف أجد دليلاً عن اشتقاق هذه الكلمة، وقد يأخذ منا وقتاً للتصديق إن وجدنا دلالة اللفظ.
وأبدأ بالقول إن اللفظة مشتقة من لفظة أخرى قَرَض. ولو كانت تنتهي بأخت الطاء "قرظ" لكنا أحلناها إلى المديح أو الإطراء لكنها بشكلها هذا تقترب من "القوارض" أي القواضم وهو كل حيوان ثديي صغير يأتي غالباً من رتبة القوارض التي تشمل الجرذان والسناجيب وما إليها، أو على اصطلاح زميلنا مشعل السديري "والذي منّه".

وأعجب - ولا في الدنيا عجب - أن أغلب المصارف تدعونا إلى الاقتراض - أو الانقراض EXTINCTION..!

وأعجب بل يضيق صدري أحياناً إذا قرأت في الصحافة أن بلدا ما وافقت على "قرض" لدولة أخرى، لأنني ما سمعت عن قرض جرى استيفاؤه بالكامل. ولابد من التأجيل..! ثم الجدولة..! وقد ينتهي الأمر إلى صدام مسلّح أو غزو في ليل مظلم.

والبنك الدولي يقرض بعض الدول.. ولكنه يمرغها بالوحل.. ويكبلها بالشروط.. ورداءة الدفعات إلى آخره.

وقرأت مصطلحاً غربياً يقول:

IF YOY WANT TO LOSE HIM

LEND HIM

أي إذا أردت أن تخسر شخصاً ما، فأقرضه. وقال شاعر عربي قديم:

إذا استثقلتَ أو أبغضتَ خلقاً

وسَرّك بُعده حتى التنادي

فشرّده بقرض دُريهماتٍ

فإن القرض داعية البعادِ