السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


أعزائي منسوبي المجالس الينبعاوية إليكم هذه المرثية
كتبتُها صبيحة يوم الإثنين 6 / 9 / 1431 هجري الموافق 16 / 8 / 2010 ميلادي
بعد وفاة الشاعر الراحل غازي القصيبي رحمه الله رحمة واسعة
وأسكنه فسيح الجنان وألهم ذويه الصبر والسلوان .


أقوووووووووول


[poem=font="Simplified Arabic,4,black,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=1 line=0 align=center use=ex num="0,black""]
أَلَا لَيْتَ شِعْرِيْ مَا سَمِعْتُ الْبَوَاكِيَا=بِصَوْتٍ حَزِيْنٍ غَارِقَاتٍ تُنَادِيَا
نَعَى الشِّعْرُ مَنْ كَسَاه أَغْلَى الْجَوَاهِرِ=نَعَى الشِّعْرُ مَنْ عَلا بِهِ الْمَجْدَ غَازِيَا
وَحُقَّ الْحِدَادُ فِيْ حُرُوْفِه طَالَمَا=تَقُوْلُ الْقُصَيْبِيْ وَحْدَهُ مَنْ عَطَانِيَا
تَحِنُّ عَلَى فَقْدِ الْقُصَيْبِيْ حُرُوْفُهُ=وَيَرْثِيْه مِنْهَا مَا يَهُزُّ الْقَوَافِيَا
بَكَتْهُ حُرُوْفٌ تَسْتَنِيْرُ بِفِكْرِهِ=وَتَرْقَى مَعَانِيْهَا النُّجُوْمَ الْعَوَالِيَا
حُرُوْفُ الْقَوَافِيْ بَعْدَ غَازِيْ تَيَتَّمَتْ=وَتَشْكُوْ عَلَى عُمْقِ الْخَيَالِ الْمَعَانِيَا
وَمَا فَادَتِ الشَّكْوَى إِذِ الحَالُ حَالُهَا=سِوَى شِعْرِهِ تَزْهُوْ بِهِ النَّاسُ عَالِيَا
وَمَا كَانَ مِنْهُ لِلْمَكَانِ مَحَبَّةٌ=لَهُ مِنْ نَصِيْبِ الْحُزْنِ مَا دَامَ وَافِيَا
تَنُوْحُ الدِّيَارُ كُلَّمَا مَرَّ ذِكْرُهُ=وَتَرْمِيْ عَلَى جُنْحِ الظَّلَامِ الثَّوَانِيَا
وَتَبْكِيْه كُلُّ قِطْعَةٍ مِنْ بِلَادِنَا=وَفَاءً وَحُزْنًا تَنْثُرُ الدَّمْعَ قَاسِيَا
عَلَى كُلِّ شِبْرٍ بَلَّلَتْهَا دُمُوْعُهَا=وَكَفٍّ مَحَتْهَا مَا يَزِيْدُ الْمَآسِيَا
بَكَاهُ الْبَعِيْدُ وَالْعِدَا قَبْلَ نَاسِهِ=لِأَشْعَارِهِ اللّاتِي يَفُقْنَ النَّوَادِيَا
صَدِيْقُ الْمُلُوْكِ صَاحَبَتْهُ الْوِزَارَةُ=تُنَادِيْه هَيَّا يَا وَزِيْرًا مُفَادِيَا
جَمِيْعُ الْوِزَارَاتِ لَهَا فِيْه مَطْلَبٌ=رَأَتْهُ الشُّجَاعَ الصَّارِمَ الْمُتَفَانِيَا
قَلِيْلٌ بِحَقِّ مِثْلِ غَازِيْ قَصِيْدَةٌ=وَمِنْ هَوْلِ مَا أَصَابَ حَرْفِيْ يُعَانِيَا
وَمَا الْمَوْتُ إِلَّا كَأْسُ مُرٍّ نَذُوْقُهُ=وَفَازَ الَّذِيْ مِنْ بَعْدِهِ ذَاقَ حَالِيَا
أَبَى الصَّوْمُ إِلَّا رُوْحَهُ فِيْه تُؤْخَذُ=بِأَمْرِ الرَّحِيْمِ اخْتَارَ هَذَا الزَّمَانِيَا
لَهُ اللهَ نَدْعُوْ كُلَّ مَا جَنَّ لَيْلُنَا=يُجَازِيْه فِيْ أَعْلَى الْجِنَانِ الْحِسَانِيَا
إِلَهِيْ دَعَوْنَاكَ وَفِي الْقَبْرِ يَنْعَمُ=وَتَغْفِرُ ذَنْبّهُ وَمَا كَانَ نَاسِيَا
[/poem]



تحيتي للجميع