الأولى
قيس بن مسهر بن خالد الأسدي الصيداوي
سفير الحسين ( عليه السلام ) :
كان رجلاً شريفاً من أشراف بني أسد ، شجاعاً مخلصاً في محبّة أهل البيت ( عليهم السلام ) .
وكان سفيراً للإمام الحسين ( عليه السلام ) ، فقد حمل الرسائل من قبل أهالي الكوفة إلى الإمام الحسين ( عليه السلام ) بعد إعلان الإمام ( عليه السلام ) رفضه لبيعة يزيد ، وخروجه إلى مكّة .
وصحب مسلم بن عقيل ( عليه السلام ) حين قدم من مكّة مبعوثاً من قبل الإمام الحسين ( عليه السلام ) إلى الكوفة .
ثم حمل رسالة مسلم بن عقيل إلى الإمام الحسين ( عليه السلام ) ، يخبره فيها ببيعة من بايع من أهل الكوفة ويدعوه إلى القدوم .
ثم صحب الإمام الحسين ( عليه السلام ) حين خرج من مكّة متوجّهاً إلى العراق ، حتّى إذا انتهى الإمام الحسين ( عليه السلام ) إلى الحاجر من بطن الرمة حمل قيس رسالة من الإمام الحسين ( عليه السلام ) إلى أهل الكوفة يخبرهم فيها بقدومه عليهم .
موقفه من الأُمويين :
عندما قبض الحصين بن نمير على قيس بن مسهر ، أتلف قيس رسالة الإمام الحسين ( عليه السلام ) إلى أهل الكوفة ، وجاء به الحصين إلى عبيد الله بن زياد الذي حاول أن يعرف منه أسماء الرجال الذين أرسل إليهم كتاب الإمام الحسين ( عليه السلام ) ففشل .
فقال له عبيد الله بن زياد : من أنت ؟
قال : أنا رجل من شيعة أمير المؤمنين الحسين بن علي ( عليهما السلام ) .
قال : فلم خرقت الكتاب الذي كان معك ؟
قال : حتّى لا تعلم ما فيه .
قال : وممّن كان هذا الكتاب وإلى من كان ؟
فقال : كان من الحسين ( عليه السلام ) إلى جماعة من أهل الكوفة لا أعرف أسماءهم .
قال : فغضب ابن زياد غضباً شديداً ، ثم قال : والله لا تفارقني أبداً أو تدلّني على هؤلاء القوم الذي كتب إليهم هذا الكتاب ، أو تصعد المنبر فتسب الحسين وأباه وأخاه فتنجو من يدي ، أو لأقطعنّك .
فقال قيس : أمّا هؤلاء القوم فلا أعرفهم ، وأمّا لعنة الحسين وأبيه وأخيه فإنّي أفعل .
قال : فأمر به فأدخل المسجد الأعظم ، ثم صعد المنبر وجمع له الناس ليجتمعوا ويسمعوا اللعنة ، فلمّا علم قيس أنّ الناس قد اجتمعوا وثب قائماً ، فحمد الله وأثنى عليه ، وصلّى على محمّد وآله ، ثم قال : أيّها الناس إنّ هذا الحسين خير خلق الله ، ابن فاطمة بنت رسوله ، وأنا رسوله إليكم ، وقد فارقته بالحاجر فأجيبوه ، ثم لعن عبيد الله وأباه ولعن عتاة بني أُمية عن آخرهم ، واستغفر لعلي بن أبي طالب ( عليه السلام ) وصلّى عليه . فأمر عبيد الله بن زياد أن يُرمى به من فوق القصر ، فرُمي به فمات ( رضوان الله عليه ) .
والله أعلم



[/align]




المفضلات