جريدة الحياة
الرياض - وليد الأحمد
وجه أمير منطقة الرياض الأمير سلمان بن عبدالعزيز في بادرة إنسانية، بإطلاق سراح الفيليبينية أستيلا أورينجينا عبدالكريم المحتجزة في سجن النساء في الملز منذ 19 يوماً بتهمة الاختلاء بزوجها وكانت «الحياة» تابعت قضية أورينجينا خلال الأيام الماضية، وكان آخرها تلقيها نسخة من خطاب رئيس هيئة حقوق الإنسان تركي السديري بشأن حل مشكلتها، ولكن لوصولها المتأخر إلى «الحياة»، ليلة أمس لم تتح فرصة نشرها. واستند الأمر الذي وجهته إمارة منطقة الرياض إلى مدير سجن الرياض للنساء على ما رفعه رئيس هيئة حقوق الإنسان تركي السديري بشأن ما تقدم به الزوج الفيليبيني محمد علي عبدالكريم ويفيد فيه بأنه تم القبض عليه من هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر عندما كان مع زوجته في مكان عام بتهمة الاختلاء، موضحاً قصة احتجاز زوجته لمدة 19 يوماً في سجن النساء في الملز الذي تجاهل مسؤولوه تقرير هيئة التحقيق والادعاء العام القاضي بتسليم الزوجة إلى زوجها، مشترطين حضور كفيلها الهارب من دفع مستحقات مالية منذ أكثر من ستة أشهر. وكان رئيس هيئة حقوق الإنسان تركي بن خالد السديري، ناشد الأمير سلمان بن عبدالعزيز التدخل لإطلاق الزوجة الفيليبينية المسجونة في سجن النساء في الملز بتهمة الاختلاء بزوجها، التي تفردت «الحياة» بنشر تفاصيلها الأربعاء الماضي. وأوضح السديري في برقيته العاجلة إلى الأمير سلمان (حصلت «الحياة» على نسخة منها)، أن الهيئة تلقت من زوج السجينة الفيليبينية محمد علي عبدالكريم، ما يفيد بأن زوجته أستيلا أورينجينا محبوسة في سجن النساء في الملز بتهمة الاختلاء به، منوهاً إلى أهمية مراعاة ظروف طفلة الزوجين الرضيعة سارة وحاجتها إلى رعاية أمها. وأكد محامي الزوجين عبدالله الزمامي أن ما قام به مسؤولو السجن مخالف لما جاء في نظام الإجراءات الجزائية، الذي يحظر في مادته رقم 36 على إدارة أي سجن أو دار توقيف أو احتجاز أي شخص إلا بأمر مسبب ومحدد المدة وموقع عليه من السلطة المختصة، على ألا يبقى بعد المدة المحددة. وقال: «مسؤولو السجن تجاهلوا أمر هيئة التحقيق والادعاء العام بإطلاق السجينة وتسليمها إلى زوجها، مع أن المادة 39 من النظام نفسه تعطي الهيئة الحق في الإفراج عن السجين متى ثبت عدم شرعية توقيفه». وأشار المحامي إلى أن الوكيل المساعد لإمارة الرياض إبراهيم الصبيحي اتصل على مدير سجن النساء المقدم عقيل العقيل متسائلاً عن حيثيات القضية، إذ أوضح أن السجن اعتاد استقبال حالات مماثلة، ويثبت في نهاية الأمر أن عقد الزواج مزور، وكان آخرها مع عامل نيجيري ثبت عدم شرعية عقد زواجه من عاملة فيليبينية، بحسب ما قاله الزمامي. وتوجهت «الحياة» إلى المدير العام للسجون في المملكة اللواء علي الحارثي لمعرفة مبررات احتجاز السجينة كل هذه المدة، فأوضح أن «الحياة» في متابعتها للقضية لم تتكشف لها التفاصيل كافة التي يعاني منها مسؤولو السجن في مثل هذه الحالات. ووعد الحارثي بـ «أن يزودنا بالرد المناسب»، وعلى مدى يومين وحتى ساعة كتابة هذا الخبر لم تصل إفادته على رغم تكرار محاولة الاتصال به. يذكر أن «الحياة» نشرت الأربعاء والخميس الماضيين خبر احتجاز زوجة في سجن النساء 11 يوماً بتهمة الاختلاء بزوجها، بعد أن ألقت إحدى الجهات الحكومية القبض على الزوجين في مكان عام في حي البطحاء متجاهلين عقد الزواج الموثق من السفارة الفيليبينية. وأصدرت هيئة التحقيق والادعاء العام بعدها أمراً بالإفراج عن الزوجين لثبوت شرعية عقد الزواج، إلا أن المسؤولين في سجن النساء رفضوا إطلاق السجينة إلا في حضور كفيلها المطالب بدفع متأخرات مالية منذ أكثر من ستة أشهر، ولا يُعلم له مكان. ونقلت «الحياة» حينها تفاعلاً من بعض المنظمات الحقوقية مع قضية الزوجة .


رد مع اقتباس







المفضلات