أهلا وسهلا بك إلى المجالس الينبعاويه.
صفحة 152 من 241 الأولىالأولى ... 52102142147148149150151152153154155156157162202 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 1,813 إلى 1,824 من 2889

العرض المتطور

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Feb 2004
    المشاركات
    393
    معدل تقييم المستوى
    23

    رد: غبوة الليلة السادسة عشرة من رمضان 1430( غبوة السوبر ) لمحمد جميل الريفي

    الثالثة

    قَالَ قَآئِلٌ مَّنْهُمْ لاَ تَقْتُلُواْ يُوسُفَ وَأَلْقُوهُ فِي غَيَابَةِ الْجُبِّ يَلْتَقِطْهُ بَعْضُ السَّيَّارَةِ إِن كُنْتُمْ فَاعِلِينَ{10}

    قَالُواْ يَا أَبَانَا مَا لَكَ لاَ تَأْمَنَّا عَلَى يُوسُفَ وَإِنَّا لَهُ لَنَاصِحُونَ {11} أَرْسِلْهُ مَعَنَا غَداً يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ {12}
    قَالَ إِنِّي لَيَحْزُنُنِي أَن تَذْهَبُواْ بِهِ وَأَخَافُ أَن يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ وَأَنتُمْ عَنْهُ غَافِلُونَ {13} قَالُواْ لَئِنْ أَكَلَهُ الذِّئْبُ وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّا إِذاً لَّخَاسِرُونَ {14}‏فَلَمَّا ذَهَبُوا بِهِ وَأَجْمَعُوا أَنْ يَجْعَلُوهُ فِي غَيَابَةِ الْجُبِّ وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ لَتُنَبِّئَنَّهُمْ بِأَمْرِهِمْ هَذَا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ{15}
    وَجَاؤُواْ أَبَاهُمْ عِشَاء يَبْكُونَ {16}
    قَالُواْ يَا أَبَانَا إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ وَتَرَكْنَا يُوسُفَ عِندَ مَتَاعِنَا فَأَكَلَهُ الذِّئْبُ وَمَا أَنتَ بِمُؤْمِنٍ لِّنَا وَلَوْ كُنَّا صَادِقِينَ {17}
    وَجَآؤُوا عَلَى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنفُسُكُمْ أَمْراً فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ {18}

    وَجَاءتْ سَيَّارَةٌ فَأَرْسَلُواْ وَارِدَهُمْ فَأَدْلَى دَلْوَهُ قَالَ يَا بُشْرَى هَـذَا غُلاَمٌ وَأَسَرُّوهُ بِضَاعَةً وَاللّهُ عَلِيمٌ بِمَا يَعْمَلُونَ {19}
    وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَرَاهِمَ مَعْدُودَةٍ وَكَانُواْ فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ {
    ==================
    | انتبه ::: السيل لا حدر |
    ==================

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    الدولة
    السعوديه
    المشاركات
    196
    معدل تقييم المستوى
    18

    رد: غبوة الليلة السادسة عشرة من رمضان 1430( غبوة السوبر ) لمحمد جميل الريفي

    الرميه الاولى

    ‏1 - عَنْ ‏‏سَعِيدِ بْنِ سَمْعَانَ ‏‏قَالَ : سَمِعْتُ ‏‏أَبَا هُرَيْرَةَ ‏‏يُخْبِرُ ‏‏أَبَا قَتَادَةَ ‏‏أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏‏قَالَ ‏: ‏يُبَايَعُ لِرَجُلٍ مَا بَيْنَ الرُّكْنِ ‏‏وَالْمَقَامِ ،‏ ‏وَلَنْ يَسْتَحِلَّ ‏‏الْبَيْتَ ‏إِلَّا أَهْلُهُ ، فَإِذَا اسْتَحَلُّوهُ فَلَا يُسْأَلُ عَنْ هَلَكَةِ ‏‏الْعَرَبِ ،‏ ‏ثُمَّ تَأْتِي ‏الْحَبَشَةُ ‏‏فَيُخَرِّبُونَهُ خَرَابًا لَا يَعْمُرُ بَعْدَهُ أَبَدًا ، وَهُمْ الَّذِينَ يَسْتَخْرِجُونَ كَنْزَهُ .
    رواه الإمام أحمد في مسنده ، والحاكم في المستدرك.

    2 -و ‏عَنْ ‏‏سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ‏‏أَنَّ ‏‏أَبَا هُرَيْرَةَ ‏‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ‏‏قَالَ ‏: ‏قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :‏ ‏يُخَرِّبُ ‏ ‏الْكَعْبَةَ ‏ ‏ذُو السُّوَيْقَتَيْنِ(لَهُ سَاقَانِ دَقِيقَانِ) ‏ ‏مِنْ ‏ ‏الْحَبَشَةِ . رواه البخاري ومسلم .

    3 - ‏وعَنْ ابْنَ عَبَّاسٍ ‏أَخْبَرَهُ ‏‏عَنْ النَّبِيِّ ‏‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏‏قَالَ ‏: ‏كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ أَسْوَدَ أَفْحَجَ يَنْقُضُهَا حَجَرًا حَجَرًا ‏. ‏يَعْنِي ‏‏الْكَعْبَةَ . رواه البخاري (1595) .

    أفحج : قال ابن الأثير في النهاية (3/415) : الفحج تباعد ما بين الفخذين .

    4 - ‏عَنْ ‏عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ‏قَالَ ‏: ‏سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ‏‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏‏يَقُولُ :‏ ‏يُخَرِّبُ ‏الْكَعْبَةَ ‏‏ذُوالسُّوَيْقَتَيْنِ ‏ ‏مِنْ ‏‏الْحَبَشَةِ ،‏‏ وَيَسْلُبُهَا حِلْيَتَهَا وَيُجَرِّدُهَا مِنْ كِسْوَتِهَا ، وَلَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ ‏أُصَيْلِعَ ‏، ‏أُفَيْدِعَ ‏‏يَضْرِبُ عَلَيْهَا ‏بِمِسْحَاتِهِ ‏‏وَمِعْوَلِهِ
    .

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Nov 2002
    الدولة
    ينبع
    المشاركات
    697
    معدل تقييم المستوى
    24

    رد: غبوة الليلة السادسة عشرة من رمضان 1430( غبوة السوبر ) لمحمد جميل الريفي

    الرمعة الاولى .. (( اخباره صلى الله عليه وسلك عن كل شي يحدث من فتن ما ترك فيها شيئاً إلى قيام الساعة إلا ذكره، علمه من علمه، وجهله من جهله ))
    حديث أبي زيد عمرو بن أخطب –رضي الله عنه- أنه قال: " صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- الْفَجْرَ، وَصَعِدَ الْمِنْبَرَ، فَخَطَبَنَا حَتَّى حَضَرَتْ الظُّهْرُ، فَنَزَلَ فَصَلَّى ثُمَّ صَعِدَ الْمِنْبَرَ فَخَطَبَنَا حَتَّى حَضَرَتْ الْعَصْرُ ثُمَّ نَزَلَ فَصَلَّى، ثُمَّ صَعِدَ الْمِنْبَرَ ، فَخَطَبَنَا حَتَّى غَرَبَتْ الشَّمْسُ، فَأَخْبَرَنَا بِمَا كَانَ وَبِمَا هُوَ كَائِن،ٌ فَأَعْلَمُنَا أَحْفَظُنَا " أخرجه مسلم ..)
    صادر صدر ... خطبته المفاجئة.
    والامر المحسوم ... ما ترك شيئا الا اخب عنه من امور الدين حتى غربت الشمس .
    نهايته .. يصلي ويصعد المنبر وينزل وهكذا حتى غربت الشمس .

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Nov 2002
    الدولة
    ينبع
    المشاركات
    697
    معدل تقييم المستوى
    24

    رد: غبوة الليلة السادسة عشرة من رمضان 1430( غبوة السوبر ) لمحمد جميل الريفي

    الرمعة الثانية .. (( الحث على الصدقة ))
    عن أبي عمرو جرير بن عبد الله رضي الله عنه قال كنا في صدر النهار عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاءه قوم عراة مجتابي النمار أو العباء متقلدي السيوف عامتهم بل كلهم من مضر فتمعر وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم لما رأى بهم من الفاقة فدخل ثم خرج فأمر بلال فأذن وأقام ثم صلى ثم خطب فقال : يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ إلى آخر الآية إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا والآية الأخرى التي في آخر الحشر يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ تصدق رجل من ديناره من درهمه من ثوبه من صاع بره من صاع تمره حتى قال ولو بشق تمرة فجاء رجل من الأنصار بصرة كادت كفه تعجز عنها بل قد عجزت ثم تتابع الناس حتى رأيت كومين من طعام وثياب حتى رأيت وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم يتهلل كأنه مذهبة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها من بعده من غير أن ينقص من أجورهم ..
    صادر صدر ... القوم العراة مجتابي النمار .
    والامر المحسوم ...حتى يقضي حاجتهم .
    نهايته ... امر بلال فاذن ثم صلى فخطب بالناس ..

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Apr 2002
    الدولة
    ينبع
    المشاركات
    5,546
    معدل تقييم المستوى
    29

    رد: غبوة الليلة السادسة عشرة من رمضان 1430( غبوة السوبر ) لمحمد جميل الريفي

    الاخوة الاعزاء
    مالكم لوا والمقبلات بخير ان شاء الله
    الرجاء كتابة رقم المحاولة ولكل عضو اربعة رميات
    الاخوة الذين انتهت رمياتهم الرجاء التوقف حتى يتمكن بقية الاخوة من المشاركة

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Feb 2004
    المشاركات
    393
    معدل تقييم المستوى
    23

    رد: غبوة الليلة السادسة عشرة من رمضان 1430( غبوة السوبر ) لمحمد جميل الريفي

    الرابعة

    وأخرج البيهقي في دلائل النبوة وابن عساكر، عن سعيد المقبري‏:‏ أن عبد الله بن سلام رضي الله عنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن السواد الذي في القمر‏؟‏ فقال‏:‏ كانا شمسين‏.‏ فقال‏:‏ قال الله‏:‏ ‏{‏وجعلنا الليل والنهار آيتين فمحونا آية الليل‏}‏ فالسواد الذي رأيت من المحو‏.‏
    وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن الأنباري في المصاحف، عن علي رضي الله عنه في قوله‏:‏ ‏{‏فمحونا آية الليل‏}‏ قال‏:‏ هو السواد الذي في القمر‏.‏
    وأخرج ابن مردويه، عن علي رضي الله عنه في الآية‏.‏ قال‏:‏ كان الليل والنهار سواء، فمحا الله آية الليل فجعلها مظلمة، وترك آية النهار كما هي‏.‏
    وأخرج ابن جرير، عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله‏:‏ ‏{‏فمحونا آية الليل‏}‏ قال‏:‏ هو السواد بالليل‏
    وأخرج ابن جرير وابن المنذر، عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله‏:‏ ‏{‏وجعلنا الليل والنهار آيتين‏}‏ قال‏:‏ كان القمر يضيء كما تضيء الشمس، والقمر آية الليل، والشمس آية النهار ‏{‏فمحونا آية الليل‏}‏ قال‏:‏ السواد الذي في القمر‏
    --------------------------------------------------------
    قوله عز وجل ( وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ) أي: علامتين دالتين على وجودنا ووحدانيتنا وقدرتنا ( فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ) قال ابن عباس: جعل الله نور الشمس سبعين جزءا ونور القمر كذلك فمحا من نور القمر تسعة وستين جزءا فجعلها مع نور الشمس .
    وحكى أن الله تعالى أمر جبريل فأمر جناحه على وجه القمر ثلاث مرات فطمس عنه الضوء وبقي فيه النور.
    وسأل ابن الكواء عليا عن السواد الذي في القمر؟ قال: هو أثر المحو .
    ( وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً) منيرة مضيئة يعني يبصر بها.
    قال الكسائي: تقول العرب أبصر النهار إذا أضاء بحيث يبصر بها ( لِتَبْتَغُوا فَضْلا مِنْ رَبِّكُمْ وَلِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ) أي: لو ترك الله الشمس والقمر كما خلقهما لم يعرف الليل من النهار ولم يدر الصائم متى يفطر ولم يدر وقت الحج ولا وقت حلول الآجال ولا وقت السكون والراحة. ( وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْنَاهُ تَفْصِيلا) < 5-82 >
    ==================
    | انتبه ::: السيل لا حدر |
    ==================

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Sep 2008
    المشاركات
    396
    معدل تقييم المستوى
    18

    رد: غبوة الليلة السادسة عشرة من رمضان 1430( غبوة السوبر ) لمحمد جميل الريفي

    الرمعة الاولى (( اية الكرسي )) وختمها .

    عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : وكلني رسول الله صلى الله عليه وسلم بحفظ زكاة رمضان فأتاني آت فجعل يحثو من الطعام فأخذته فقلت لأرفعنك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إني محتاج وعلي دين وعيال ولي حاجة شديدة فخليت عنه فأصبحت فقال النبي صلى الله عليه وسلم :
    يا أبا هريرة ما فعل أسيرك البارحة قال قلت يا رسول الله شكا حاجة شديدة وعيالا فرحمته فخليت سبيله

    قال أما إنه قد كذبك وسيعود فعرفت أنه سيعود لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم إنه سيعود فرصدته فجاء يحثو الطعام وذكر الحديث إلى أن قال فأخذته يعني في الثالثة فقلت لأرفعنك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا آخر ثلاث مرات تزعم أنك لا تعود ثم تعود . قال دعني أعلمك كلمات ينفعك الله بها
    قلت ما هن قال إذا أويت إلى فراشك فاقرأ آية الكرسي الله لا إله إلا هو الحي القيوم حتى تختم الآية فإنك لن يزال عليك من الله حافظ ولا يقربك شيطان حتى تصبح فخليت سبيله فأصبحت فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم ما فعل أسيرك البارحة قلت : قال ما هي قلت قال لي إذا أويت إلى فراشك فاقرأ آية الكرسي من أولها حتى تختم الآية الله لا إله إلا هو الحي القيوم وقال لن يزال يا رسول الله زعم أنه يعلمني كلمات ينفعني الله بها فخليت سبيله عليك من الله حافظ ولا يقربك شيطان حتى تصبح وكانوا أحرص شيء على الخير فقال النبي صلى الله عليه وسلم : أما إنه قد صدقك وهو كذوب تعلم من تخاطب منذ ثلاث ليال يا أبا هريرة قال لا قال ذاك الشيطان.
    التعديل الأخير تم بواسطة الطبق ; 03-10-2009 الساعة 03:39 PM

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Sep 2008
    المشاركات
    396
    معدل تقييم المستوى
    18

    رد: غبوة الليلة السادسة عشرة من رمضان 1430( غبوة السوبر ) لمحمد جميل الريفي

    الرمعة الثانية (( الاشارة من مريم عليها السلام وهي مهمومة ومغمومة )
    في قوله تعالى (( فاشارت اليه قالوا كيف نكلم من كان في المهد صبيا ))

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Sep 2008
    المشاركات
    396
    معدل تقييم المستوى
    18

    رد: غبوة الليلة السادسة عشرة من رمضان 1430( غبوة السوبر ) لمحمد جميل الريفي

    الرمعة الثالثة
    الحارث بن سعيد مدعي النبوة

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Jul 2009
    المشاركات
    268
    معدل تقييم المستوى
    17

    رد: غبوة الليلة السادسة عشرة من رمضان 1430( غبوة السوبر ) لمحمد جميل الريفي

    الميه
    وقال الإمام أحمد : حدثنا يحيى بن آدم ، حدثنا فضيل عن عطية عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " إن أحب الناس إلى الله يوم القيامة وأقربهم منه مجلسا إمام عادل وإن أبغض الناس إلى الله يوم القيامة وأشدهم عذابا إمام جائر " . ورواه الترمذي من حديث فضيل - وهو ابن مرزوق الأغر - عن عطية به وقال : لا نعرفه مرفوعا إلا من هذا الوجه .

    وقال ابن أبي حاتم : حدثنا أبو زرعة ، حدثنا عبد الله بن أبي زياد حدثنا سيار ، حدثنا جعفر بن سليمان : سمعت مالك بن دينار في قوله : ( وإن له عندنا لزلفى وحسن مآب ) قال : يقام داود يوم القيامة عند ساق العرش ثم يقول : يا داود مجدني اليوم بذلك الصوت الحسن الرخيم الذي كنت تمجدني به في الدنيا . فيقول : وكيف وقد سلبته ؟ فيقول : إني أرده عليك اليوم . قال : فيرفع داود بصوت يستفرغ نعيم أهل الجنان .


    مسألة: الجزء السابع التحليل الموضوعي

    [ ص: 60 ] ( وَهَلْ أَتَاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرَابَ ( 21 ) إِذْ دَخَلُوا عَلَى دَاوُدَ فَفَزِعَ مِنْهُمْ قَالُوا لَا تَخَفْ خَصْمَانِ بَغَى بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ فَاحْكُمْ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَلَا تُشْطِطْ وَاهْدِنَا إِلَى سَوَاءِ الصِّرَاطِ ( 22 ) إِنَّ هَذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِيَ نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ فَقَالَ أَكْفِلْنِيهَا وَعَزَّنِي فِي الْخِطَابِ ( 23 ) قَالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إِلَى نِعَاجِهِ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْخُلَطَاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَقَلِيلٌ مَا هُمْ وَظَنَّ دَاوُدُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ ( 24 ) فَغَفَرْنَا لَهُ ذَلِكَ وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَآبٍ ( 25 ) )

    قَدْ ذَكَرَ الْمُفَسِّرُونَ هَاهُنَا قِصَّةً أَكْثَرُهَا مَأْخُوذٌ مِنَ الْإِسْرَائِيلِيَّاتِ وَلَمْ يَثْبُتْ فِيهَا عَنِ الْمَعْصُومِ حَدِيثٌ يَجِبُ اتِّبَاعُهُ ، وَلَكِنْ رَوَى ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ هُنَا حَدِيثًا لَا يَصِحُّ سَنَدُهُ ; لِأَنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ عَنْ أَنَسٍ وَيَزِيدُ - وَإِنْ كَانَ مِنَ الصَّالِحِينَ - لَكِنَّهُ ضَعِيفُ الْحَدِيثِ عِنْدَ الْأَئِمَّةِ . فَالْأُولَى أَنْ يُقْتَصَرَ عَلَى مُجَرَّدِ تِلَاوَةِ هَذِهِ الْقِصَّةِ وَأَنْ يُرَدَّ عِلْمُهَا إِلَى اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - فَإِنَّ الْقُرْآنَ حَقٌّ وَمَا تَضَمَّنَ فَهُوَ حَقٌّ أَيْضًا .

    وَقَوْلُهُ : ( [ إِذْ دَخَلُوا عَلَى دَاوُدَ ] فَفَزِعَ مِنْهُمْ ) إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ لِأَنَّهُ كَانَ فِي مِحْرَابِهِ ، وَهُوَ أَشْرَفُ مَكَانٍ فِي دَارِهِ وَكَانَ قَدْ أَمَرَ أَلَّا يَدْخُلَ عَلَيْهِ أَحَدٌ ذَلِكَ الْيَوْمَ فَلَمْ يَشْعُرْ إِلَّا بِشَخْصَيْنِ قَدْ تَسَوَّرَا عَلَيْهِ الْمِحْرَابَ أَيِ : احْتَاطَا بِهِ يَسْأَلَانِهِ عَنْ شَأْنِهِمَا .

    وَقَوْلُهُ : ( وَعَزَّنِي فِي الْخِطَابِ ) أَيْ : غَلَبَنِي يُقَالُ : عَزَّ يَعِزُّ : إِذَا قَهَرَ وَغَلَبَ .

    وَقَوْلُهُ : ( وَظَنَّ دَاوُدُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ ) قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : أَيِ اخْتَبَرْنَاهُ .

    وَقَوْلُهُ : ( وَخَرَّ رَاكِعًا ) أَيْ : سَاجِدًا ) وَأَنَابَ ) وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ رَكَعَ أَوَّلًا ثُمَّ سَجَدَ بَعْدَ ذَلِكَ وَقَدْ ذَكَرَ أَنَّهُ اسْتَمَرَّ سَاجِدًا أَرْبَعِينَ صَبَاحًا ، ( فَغَفَرْنَا لَهُ ذَلِكَ ) أَيْ : مَا كَانَ مِنْهُ مِمَّا يُقَالُ فِيهِ : إِنَّ حَسَنَاتِ الْأَبْرَارِ سَيِّئَاتُ الْمُقَرَّبِينَ .

    وَقَدِ اخْتَلَفَ الْأَئِمَّةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ فِي سَجْدَةِ " ص " هَلْ هِيَ مِنْ عَزَائِمِ السُّجُودِ ؟ عَلَى قَوْلَيْنِ الْجَدِيدُ مِنْ مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ أَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ عَزَائِمِ السُّجُودِ بَلْ هِيَ سَجْدَةُ شُكْرٍ . وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ مَا رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ حَيْثُ قَالَ :

    حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ - وَهُوَ ابْنُ عُلَيَّةَ - عَنْ أَيُّوبَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ فِي السُّجُودِ فِي " ص " : لَيْسَتْ مِنْ عَزَائِمِ السُّجُودِ وَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَسْجُدُ فِيهَا .

    وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ مِنْ حَدِيثِ أَيُّوبَ بِهِ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَسَنٌ صَحِيحٌ .

    وَقَالَ النَّسَائِيُّ أَيْضًا عِنْدَ تَفْسِيرِ هَذِهِ الْآيَةِ : أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَسَنِ - هُوَ الْمِقْسَمِيُّ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ ذَرٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَجَدَ فِي " ص " وَقَالَ : " سَجَدَهَا دَاوُدُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - تَوْبَةً وَنَسْجُدُهَا شُكْرًا " .

    تَفَرَّدَ بِرِوَايَتِهِ النَّسَائِيُّ وَرِجَالُ إِسْنَادِهِ كُلُّهُمْ ثِقَاتٌ وَقَدْ أَخْبَرَنِي شَيْخُنَا الْحَافِظُ أَبُو الْحَجَّاجِ الْمِزِّيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ :

    [ ص: 61 ]

    أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْمُدَرَّجِيُّ أَخْبَرَنَا زَاهِرُ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ الثَّقَفِيُّ أَخْبَرَنَا زَاهِرُ بْنُ طَاهِرٍ الشَّحَامِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْكَنْجَرُوذِيُّ أَخْبَرَنَا الْحَاكِمُ أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَافِظُ أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ السَّرَّاجُ حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ خُنَيْسٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبِيدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ قَالَ : قَالَ لِيَ ابْنُ جُرَيْجٍ : يَا حَسَنُ حَدَّثَنِي جَدُّكَ عَبِيدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي يَزِيدَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي رَأَيْتُ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ كَأَنِّي أُصَلِّي خَلْفَ شَجَرَةٍ فَقَرَأْتُ السَّجْدَةَ فَسَجَدْتُ فَسَجَدَتِ الشَّجَرَةُ لِسُجُودِي فَسَمِعْتُهَا تَقُولُ وَهِيَ سَاجِدَةٌ : اللَّهُمَّ اكْتُبْ لِي بِهَا عِنْدَكَ أَجْرًا وَاجْعَلْهَا لِي عِنْدَكَ ذُخْرًا وَضَعْ عَنِّي بِهَا وِزْرًا وَاقْبَلْهَا مِنِّي كَمَا قَبِلْتَهَا مِنْ عَبْدِكَ دَاوُدَ .

    قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَامَ فَقَرَأَ السَّجْدَةَ ثُمَّ سَجَدَ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ وَهُوَ سَاجِدٌ كَمَا حَكَى الرَّجُلُ مِنْ كَلَامِ الشَّجَرَةِ

    رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ قُتَيْبَةَ وَابْنِ مَاجَهْ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ خَلَّادٍ كِلَاهُمَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ خُنَيْسٍ نَحْوَهُ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ : غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ

    وَقَالَ الْبُخَارِيُّ عِنْدَ تَفْسِيرِهَا أَيْضًا : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبِيدِ الطَّنَافِسِيُّ عَنِ الْعَوَامِّ قَالَ : سَأَلْتُ مُجَاهِدًا عَنْ سَجْدَةِ " ص " فَقَالَ : سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ : مِنْ أَيْنُ سَجَدْتَ ؟ فَقَالَ : أَوَمَا تَقْرَأُ : ( وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ ) [ الْأَنْعَامِ : 84 ] ( أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهِ ) [ الْأَنْعَامِ : 90 ] فَكَانَ دَاوُدُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - مِمَّنْ أُمِرَ نَبِيُّكُمْ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَقْتَدِيَ بِهِ فَسَجَدَهَا دَاوُدُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فَسَجَدَهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -

    وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ : حَدَّثَنَا عَفَّانُ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ حَدَّثَنَا حُمَيْدٍ حَدَّثَنَا بَكْرٌ - هُوَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيُّ - أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ رَأَى رُؤْيَا أَنَّهُ يَكْتُبُ " ص " فَلَمَّا بَلَغَ إِلَى الَّتِي يَسْجُدُ بِهَا رَأَى الدَّوَاةَ وَالْقَلَمَ وَكُلَّ شَيْءٍ بِحَضْرَتِهِ انْقَلَبَ سَاجِدًا قَالَ : فَقَصَّهَا عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَمْ يَزَلْ يَسْجُدُ بِهَا بَعْدُ . تَفَرَّدَ بِهِ [ الْإِمَامُ ] أَحْمَدُ

    وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ [ ص: 62 ] اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ " ص " فَلَمَّا بَلَغَ السَّجْدَةَ نَزَلَ فَسَجَدَ وَسَجَدَ النَّاسُ مَعَهُ ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمٌ آخَرُ قَرَأَهَا فَلَمَّا بَلَغَ السَّجْدَةَ تَشَزَّنَ النَّاسُ لِلسُّجُودِ ، فَقَالَ : " إِنَّمَا هِيَ تَوْبَةُ نَبِيٍّ وَلَكِنِّي رَأَيْتُكُمْ تَشَزَّنْتُمْ " . فَنَزَلَ وَسَجَدَ وَسَجَدُوا . تَفَرَّدَ بِهِ أَبُو دَاوُدَ وَإِسْنَادُهُ عَلَى شَرْطِ الصَّحِيحِ .

    وَقَوْلُهُ : ( وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَآبٍ ) أَيْ : وَإِنَّ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَقُرْبَةً يُقَرِّبُهُ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - بِهَا وَحُسْنَ مَرْجِعٍ وَهُوَ الدَّرَجَاتُ الْعَالِيَاتُ فِي الْجَنَّةِ لِتَوْبَتِهِ وَعَدْلِهِ التَّامِّ فِي مُلْكِهِ كَمَا جَاءَ فِي الصَّحِيحِ : " الْمُقْسِطُونَ عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ عَنْ يَمِينِ الرَّحْمَنِ وَكِلْتَا يَدَيْهِ يَمِينٌ الَّذِينَ يُقْسِطُونَ فِي أَهْلِيهِمْ وَمَا وُلُّوا "

    وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ ، حَدَّثَنَا فُضَيْلٌ عَنْ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " إِنْ أَحَبَّ النَّاسِ إِلَى اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَأَقْرَبَهُمْ مِنْهُ مَجْلِسًا إِمَامٌ عَادِلٌ وَإِنَّ أَبْغَضَ النَّاسِ إِلَى اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَأَشَدَّهُمْ عَذَابًا إِمَامٌ جَائِرٌ " . وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ فُضَيْلٍ - وَهُوَ ابْنُ مَرْزُوقٍ الْأَغَرُّ - عَنْ عَطِيَّةَ بِهِ وَقَالَ : لَا نَعْرِفُهُ مَرْفُوعًا إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ .

    وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ : حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي زِيَادٍ حَدَّثَنَا سَيَّارٌ ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ : سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ دِينَارٍ فِي قَوْلِهِ : ( وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَآبٍ ) قَالَ : يُقَامُ دَاوُدُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ سَاقِ الْعَرْشِ ثُمَّ يَقُولُ : يَا دَاوُدُ مَجِّدْنِي الْيَوْمَ بِذَلِكَ الصَّوْتِ الْحَسَنِ الرَّخِيمِ الَّذِي كُنْتَ تُمَجِّدُنِي بِهِ فِي الدُّنْيَا . فَيَقُولُ : وَكَيْفَ وَقَدْ سُلِبْتُهُ ؟ فَيَقُولُ : إِنِّي أَرُدُّهُ عَلَيْكَ الْيَوْمَ . قَالَ : فَيَرْفَعُ دَاوُدُ بِصَوْتٍ يَسْتَفْرِغُ نَعِيمَ أَهْلِ الْجِنَانِ .


    مسألة: الجزء السابع التحليل الموضوعي

    [ ص: 60 ] ( وهل أتاك نبأ الخصم إذ تسوروا المحراب ( 21 ) إذ دخلوا على داود ففزع منهم قالوا لا تخف خصمان بغى بعضنا على بعض فاحكم بيننا بالحق ولا تشطط واهدنا إلى سواء الصراط ( 22 ) إن هذا أخي له تسع وتسعون نعجة ولي نعجة واحدة فقال أكفلنيها وعزني في الخطاب ( 23 ) قال لقد ظلمك بسؤال نعجتك إلى نعاجه وإن كثيرا من الخلطاء ليبغي بعضهم على بعض إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وقليل ما هم وظن داود أنما فتناه فاستغفر ربه وخر راكعا وأناب ( 24 ) فغفرنا له ذلك وإن له عندنا لزلفى وحسن مآب ( 25 ) )

    قد ذكر المفسرون هاهنا قصة أكثرها مأخوذ من الإسرائيليات ولم يثبت فيها عن المعصوم حديث يجب اتباعه ، ولكن روى ابن أبي حاتم هنا حديثا لا يصح سنده ; لأنه من رواية يزيد الرقاشي عن أنس ويزيد - وإن كان من الصالحين - لكنه ضعيف الحديث عند الأئمة . فالأولى أن يقتصر على مجرد تلاوة هذه القصة وأن يرد علمها إلى الله - عز وجل - فإن القرآن حق وما تضمن فهو حق أيضا .

    وقوله : ( [ إذ دخلوا على داود ] ففزع منهم ) إنما كان ذلك لأنه كان في محرابه ، وهو أشرف مكان في داره وكان قد أمر ألا يدخل عليه أحد ذلك اليوم فلم يشعر إلا بشخصين قد تسورا عليه المحراب أي : احتاطا به يسألانه عن شأنهما .

    وقوله : ( وعزني في الخطاب ) أي : غلبني يقال : عز يعز : إذا قهر وغلب .

    وقوله : ( وظن داود أنما فتناه ) قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس : أي اختبرناه .

    وقوله : ( وخر راكعا ) أي : ساجدا ) وأناب ) ويحتمل أنه ركع أولا ثم سجد بعد ذلك وقد ذكر أنه استمر ساجدا أربعين صباحا ، ( فغفرنا له ذلك ) أي : ما كان منه مما يقال فيه : إن حسنات الأبرار سيئات المقربين .

    وقد اختلف الأئمة رضي الله عنهم في سجدة " ص " هل هي من عزائم السجود ؟ على قولين الجديد من مذهب الشافعي رحمه الله أنها ليست من عزائم السجود بل هي سجدة شكر . والدليل على ذلك ما رواه الإمام أحمد حيث قال :

    حدثنا إسماعيل - وهو ابن علية - عن أيوب عن ابن عباس أنه قال في السجود في " ص " : ليست من عزائم السجود وقد رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يسجد فيها .

    ورواه البخاري وأبو داود والترمذي والنسائي في تفسيره من حديث أيوب به وقال الترمذي : حسن صحيح .

    وقال النسائي أيضا عند تفسير هذه الآية : أخبرني إبراهيم بن الحسن - هو المقسمي - حدثنا حجاج بن محمد عن عمرو بن ذر عن أبيه عن سعيد بن جبير عن ابن عباس ، رضي الله عنهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سجد في " ص " وقال : " سجدها داود - عليه السلام - توبة ونسجدها شكرا " .

    تفرد بروايته النسائي ورجال إسناده كلهم ثقات وقد أخبرني شيخنا الحافظ أبو الحجاج المزي قراءة عليه وأنا أسمع :

    [ ص: 61 ]

    أخبرنا أبو إسحاق المدرجي أخبرنا زاهر بن أبي طاهر الثقفي أخبرنا زاهر بن طاهر الشحامي ، أخبرنا أبو سعيد الكنجروذي أخبرنا الحاكم أبو أحمد محمد بن محمد الحافظ أخبرنا أبو العباس السراج حدثنا هارون بن عبد الله حدثنا محمد بن يزيد بن خنيس عن الحسن بن محمد بن عبيد الله بن أبي يزيد قال : قال لي ابن جريج : يا حسن حدثني جدك عبيد الله بن أبي يزيد عن ابن عباس قال : جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال : يا رسول الله إني رأيت فيما يرى النائم كأني أصلي خلف شجرة فقرأت السجدة فسجدت فسجدت الشجرة لسجودي فسمعتها تقول وهي ساجدة : اللهم اكتب لي بها عندك أجرا واجعلها لي عندك ذخرا وضع عني بها وزرا واقبلها مني كما قبلتها من عبدك داود .

    قال ابن عباس : فرأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - قام فقرأ السجدة ثم سجد فسمعته يقول وهو ساجد كما حكى الرجل من كلام الشجرة

    رواه الترمذي عن قتيبة وابن ماجه عن أبي بكر بن خلاد كلاهما عن محمد بن يزيد بن خنيس نحوه وقال الترمذي : غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه

    وقال البخاري عند تفسيرها أيضا : حدثنا محمد بن عبد الله حدثنا محمد بن عبيد الطنافسي عن العوام قال : سألت مجاهدا عن سجدة " ص " فقال : سألت ابن عباس : من أين سجدت ؟ فقال : أوما تقرأ : ( ومن ذريته داود وسليمان ) [ الأنعام : 84 ] ( أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده ) [ الأنعام : 90 ] فكان داود - عليه السلام - ممن أمر نبيكم - صلى الله عليه وسلم - أن يقتدي به فسجدها داود - عليه السلام - فسجدها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -

    وقال الإمام أحمد : حدثنا عفان حدثنا يزيد بن زريع حدثنا حميد حدثنا بكر - هو ابن عبد الله المزني - أنه أخبره أن أبا سعيد الخدري رأى رؤيا أنه يكتب " ص " فلما بلغ إلى التي يسجد بها رأى الدواة والقلم وكل شيء بحضرته انقلب ساجدا قال : فقصها على النبي - صلى الله عليه وسلم - فلم يزل يسجد بها بعد . تفرد به [ الإمام ] أحمد

    وقال أبو داود : حدثنا أحمد بن صالح حدثنا ابن وهب أخبرني عمرو بن الحارث عن سعيد بن أبي هلال عن عياض بن عبد الله بن سعد بن أبي سرح عن أبي سعيد الخدري رضي [ ص: 62 ] الله عنه قال : قرأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو على المنبر " ص " فلما بلغ السجدة نزل فسجد وسجد الناس معه ، فلما كان يوم آخر قرأها فلما بلغ السجدة تشزن الناس للسجود ، فقال : " إنما هي توبة نبي ولكني رأيتكم تشزنتم " . فنزل وسجد وسجدوا . تفرد به أبو داود وإسناده على شرط الصحيح .

    وقوله : ( وإن له عندنا لزلفى وحسن مآب ) أي : وإن له يوم القيامة لقربة يقربه الله - عز وجل - بها وحسن مرجع وهو الدرجات العاليات في الجنة لتوبته وعدله التام في ملكه كما جاء في الصحيح : " المقسطون على منابر من نور عن يمين الرحمن وكلتا يديه يمين الذين يقسطون في أهليهم وما ولوا "

    وقال الإمام أحمد : حدثنا يحيى بن آدم ، حدثنا فضيل عن عطية عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " إن أحب الناس إلى الله يوم القيامة وأقربهم منه مجلسا إمام عادل وإن أبغض الناس إلى الله يوم القيامة وأشدهم عذابا إمام جائر " . ورواه الترمذي من حديث فضيل - وهو ابن مرزوق الأغر - عن عطية به وقال : لا نعرفه مرفوعا إلا من هذا الوجه .

    وقال ابن أبي حاتم : حدثنا أبو زرعة ، حدثنا عبد الله بن أبي زياد حدثنا سيار ، حدثنا جعفر بن سليمان : سمعت مالك بن دينار في قوله : ( وإن له عندنا لزلفى وحسن مآب ) قال : يقام داود يوم القيامة عند ساق العرش ثم يقول : يا داود مجدني اليوم بذلك الصوت الحسن الرخيم الذي كنت تمجدني به في الدنيا . فيقول : وكيف وقد سلبته ؟ فيقول : إني أرده عليك اليوم . قال : فيرفع داود بصوت يستفرغ نعيم أهل الجنان .



    السابق | 1 | من 1التالي الاولى \

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Sep 2008
    المشاركات
    396
    معدل تقييم المستوى
    18

    رد: غبوة الليلة السادسة عشرة من رمضان 1430( غبوة السوبر ) لمحمد جميل الريفي

    الرمعة الرابعة
    إِذْ تُصْعِدُونَ وَلاَ تَلْوُونَ عَلَى أحَدٍ وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِي أُخْرَاكُمْ فَأَثَابَكُمْ غُمَّاً بِغَمٍّ لِّكَيْلاَ تَحْزَنُواْ عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلاَ مَا أَصَابَكُمْ وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ ,,

    جاء أبو سفيان أسفل الجبل والنبي والصحابة فوق الجبل، فقال "أفيكم محمد؟" فقال النبي "لا تجيبوه"، فقال "أفيكم أبو بكر؟" فقال النبي "لا تجيبوه"، فقال "أفيكم عمر؟" فقال النبي "لا تجيبوه"، فقال أبو سفيان "لنا العزة ولا عزة لكم"، فقال النبي "أفلا تجيبوه؟" قالوا "فبما نجيب يا رسول الله؟" قال "قولوا الله مولانا ولا مولى لكم" فبدأ الجيش كله يقول الله مولانا ولا مولى لكم، فقال أبو سفيان "أشهد أن الثلاثة أحياء" طالما يشعر الجيش بهذا الشعور، أدرك أبو سفيان هذا برؤيته وبذكائه..
    صادرصدر ...مقتل النبي
    والامر المحسوم ... جاء الى الجبل لمعرفة هل مات الرسول
    نهايته .... قولوا الله مولانا ولا مولى لكم من فوق الجبل الذي يحسم انه ما زال حيا مؤيدا.

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Nov 2002
    الدولة
    ينبع
    المشاركات
    697
    معدل تقييم المستوى
    24

    رد: غبوة الليلة السادسة عشرة من رمضان 1430( غبوة السوبر ) لمحمد جميل الريفي

    الرمعة الثالثة .. (( وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى ))
    فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم حثية من الحصباء ، فاستقبل بها قريشا ، فقال : شاهت الوجوه . ثم نفخهم بها وأمر أصحابه فقال : شدوا } فكانت الهزيمة ، وقتل الله من قتل من صناديد قريش ، وأسر من أسر من أشرافهم .

صفحة 152 من 241 الأولىالأولى ... 52102142147148149150151152153154155156157162202 ... الأخيرةالأخيرة

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
MidPostAds By Yankee Fashion Forum