الرمعة الرابعة ..
عبدالله بن قمئة
وأقبل ابن قميئة وهو يقول دلوني على محمد ، فوالذي يحلف به لئن رأيته لأقتلنه فعلاه بالسيف ورماه عتبة بن أبي وقاص مع تجليل السيف وكان عليه صلى الله عليه وسلم درعان فوقع رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحفرة التي أمامه فجحشت ركبتاه ولم يصنع سيف ابن قميئة شيئا إلا وهن الضربة بثقل السيف فقد وقع لها رسول الله صلى الله عليه وسلم وانتهض رسول الله صلى الله عليه وسلم وطلحة يحمله من ورائه وعلي آخذ بيديه حتى استوى قائما .
حدثني الضحاك بن عثمان ، عن ضمرة بن سعيد عن أبي بشير المازني قال حضرت يوم أحد وأنا غلام فرأيت ابن قميئة علا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالسيف فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وقع على ركبتيه في حفرة أمامه حتى توارى ، فجعلت أصيح - وأنا غلام - حتى رأيت الناس ثابوا إليه . قال فأنظر إلى طلحة بن عبيد الله آخذا بحضنه حتى قام رسول الله صلى الله عليه وسلم .
ويقال إن الذي شج رسول الله صلى الله عليه وسلم في جبهته ابن شهاب ، والذي أشظى رباعيته وأدمى شفتيه عتبة بن أبي وقاص ، والذي رمى وجنتيه حتى غاب الحلق في وجنتيه ابن قميئة وسال الدم في شجته التي في جبهته حتى أخضل الدم لحيته صلى الله عليه وسلم .
وكانت نهايته ... فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أقمأه الله فعمد إلى شاة يحتلبها فنطحته بقرنها وهو معتقلها فقتلته فوجد ميتا بين الجبال لدعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم
المفضلات