إلى الأستاذ عواد الصبحي وذوي المتوفاة :
السلام عليكم .
أعظم الله أجوركم , وخفف عن مصابكم , وأحسن عزائكم , ورحم الله فقيدتكم , وألهمكم الصبر , ورزقنا وإياكم الشكر , فصبروا فنحن بدار بوار , وليست بمستقر وقرار , وتذكروا قوله تعالى : ( وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد أفإن مت فهم الخالدون ؟ (34) كل نفس ذائقة الموت ونبلوكم بالشر والخير فتنه وإلينا ترجعون ) .
وروي أن أبو بكر الصديق - رضي الله عنه - كان إذا عزى رجلا يقول له :
( ليس من العزاء مصيبة , ولا مع الجزع فائدة , الموت أهون ما قبله , وأشد ما بعده , أذكروا فقد رسول الله صلى الله عليه وسلم تصغر مصيبتكم , وأعظم الله أجوركم ) .
وتذكروا قول القائل :
[poem=font="Simplified Arabic,6,blue,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,blue" type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
أصبر لكل مصيبة وتجلد=وأعلم أن المرء غير مخلد
فإذا ذكرت مصيبة تسلو بها=فاذكر مصابك بالنبي محمد[/poem]
قال تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا استعينوا بالصبر والصلاة إن الله مع الصابرين )
وقال تعالى : ( واستعينوا بالصبر والصلاة وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين الذين يظنون أنهم ملاقوا ربهم وأنهم إليه راجعون ) .
وفي هذه الآيات قرن المولى سبحانه وتعالى الصبر بالصلاة وفي ذلك بيان لعظم أهمية الصبر في الأسلام حيث قرنه بعمود الإسلام الصلاة , وختم بقوله إن الله مع الصابرين فالذي يصبر ويحتسب يكون بحفظ الله وكلأه ورعايته وتحت رحمته , وبقصة أيوب ويعقوب وبنيه - عليهم السلام - لنا تذكرة وأسوة .
إنا لله وإنا إليه لراجعون , وإنا إلى ربنا لمنقلبون .
المفضلات