كان لقاؤنا بالشاعر المخضرم / أحمد عطا قاضي لاستيضاح بعض الأمور التي قد يجهلها بعض المتابعين للرديح ليقول رأيه بصراحة معقبا على ما جرى في رديح الأخ عواد أبو غندر وكان هو من الحاضرين للمناسبة بل ومن المنسقين في لعبة الرديح .
سألناه عدة أسئلة
أنت قلت سابقا بأن أنظمة وقوانين الرديح أحيانا تعطل اللعب وتعرقله !! كيف نفهم هذا الكلام وهل القوانين والأنظمة المتبعة منذ أزمان بعيدة تعطل وتعرقل ؟
جـ نعم أنا قلت هذا الكلام وما زلت مصرا عليه والذي أقصده أن الأنظمة يكون اتباعها والتشدد فيها يعطل اللعب وتفشل الليلة أحيانا يكون أحد الشعراء على حق وحسب المتبع لكن يحدث أن من يقابله له رأي آخر وتفسير لا يوافق ما يريده المقابل فتحدث المشادة وهنا نلغي الأنظمة مؤقتا ونطلب منهم التصافي والتوافق ونعترف لصاحب الحق بحقه حيث التراضي هو مربط الفرس في مثل هذه الأحداث
هذا ما قصدته أما الأنظمة فلا أحد يمسها أو يلغيها اعتباطا .
س/ هل من حق الشاعر اللافي لبلد وهو مدعو لمناسبة رديح أن يطلب من الداعي تحديد من الذي سيقابله من الشعراء في ليلة الرديح؟
جـ ليس من حق الشاعر المدعو لبلد ما أن يحدد ويشترط من سيقابله في الصف الآخر في تلك البلد ، وقد عرض هذا الرأي علينا قبل رديح عواد أبو غندر ولم نوافق عليه وقلت لهم بصريح العبارة لو نحن ذهبنا إلى جدة مثلا أو الى أملج لنلعب مع شعرائها فلا يحق لنا أن نسألهم مين الذي سيقابلنا ( الشاعر فلان أو الشاعر فلان) هذا الكلام غير وارد اطلاقا في نظام الرديح وانما الشاعر يأتي ويقف في الصف ويرد السلام ثم يستقبل الرد من أي شاعر مهما كان .
س/ اذا جاء عدة شعراء تباعا من عدة مدن وكانوا ضيوفا على شعراء في مدينة أخرى ثم ألقى كل واحد منهم كسرة السلام لوحده وبحرف مخالف مثل ما حصل من جدة وأملج في رديح أبو غندر ماذا يعمل الشاعر أو الشعراء في الصف المقابل ؟
جـ اذا كان الشعراء في الصف المستقبل متفقين فيردون على السلام الأول والثاني برأي واحد والوضع عادي واذا كانو مختلفين كما حصل في صف ينبع حيث عايش وشتيوي لوحدهم والهريويل وابو جنق لوحدهم وكلهم في صف ينبع فالذي ماسك اللعب أولا يرد على سلام جدة والثاني يرد على سلام أملج ،،
س / يعني رد عايش وشتيوي على سلام أملج مخالف ؟
جـ نعم ردهم خطأ بعد رد الهريويل والمفروض ألا يردوا وهذا انتقاص من الشاعر الآخر إلا اذا الشاعر الآخر ما رد فهم ملزمين بالرد على السلاميْن وهذا حدث كثيرا في ألعاب الرديح
لكن شعراء أملج في ليلة أبو غندر عندما ردوا السلام بعد سلام أهل جدة وجاءهم الرد من ينبع لماذا لم يسمح لهم الاستمرار في اللحن وتوقفوا ؟
جـ / هذا راجع لهم توقفوا برغبتهم لكن لو أصروا على عدم التوقف فمن حقهم .
س / هم توقفوا ولم يستمروا منعا للمشاكل بعد أن قيل لهم ستأخذون لحنا مستقلا وفي ظني هذا تصرف حكيم منهم .
ج ـ / نعم هذا صحيح ويشكرون على هذا لكن النظام يسمح لهم بالاستمرار .
س / طيب لماذا عندما أخذوا لحنا مستقلا لم يكن المشتكى من عندهم وكان المشتكى من ينبع وهي البلد المستضيف ؟
جـ / اللحن الثاني من الطبيعي أن يكون المشتكى فيه من ينبع حسب النظام حيث اللحن الأول كان من جدة فلماذا أهل أملج يقبلون الرد على ينبع في اللحن الثاني ، ولوقالوا لانرد ونريد لحنا يكون فيه المشتكى من عندنا فمن حقهم بس ينتظرون ويأخذون اللحن الثالث .
وهذا حصل لنا شخصيا نحن ذهبنا من ينبع لرديح ( المساوى) في جدة وردينا السلام وكان يقابلنا بنيه يرحمه الله ورفاقه ، ثم جاء الكرنب فجأة ووقف في صفنا وغنى بكسرة سلام ثاني لوحده فرد أهل جدة على سلامنا الأول وردوا على سلام الكرنب أيضا وعند الاستعداد لدق الزير قال بنيه يا كرنب نطلع بالأول من أي كسرة ؟ قال الكرنب يرحمه الله اتبع الأصول وانت تعرفها يا بنيه فطلع المغني بكسرتنا لأننا استلمنا اللعب قبلهم في الصف ثم توقف الكرنب بعد رد السلام ونحن أخذنا كم كسرة وانكسر اللحن فاستلم الكرنب اللحن الثاني يرد على مشتكى جدة ومن مقالبه يرحمه الله جلس في هذا اللحن إلى ما بعد الفجر قاصدا أن يحرمنا من العودة للعب وهذه ربما تعتبر شطارة أو مكيدة بين الشعراء الغير متفقين كما هو الحال بيننا وبين الكرنب .
س / هل نظام الرديح يسمح بأن يقف شاعر من ينبع مع صف جدة ويكون المقابل صف ينبع ؟
جـ/ هذا يكون بالتراضي أنا شخصيا لعبت عدة مرات مع صف جدة وفي ينبع كمان وكان المقابل صف ينبع ووقفت بجانب بنيه يرحمه الله وكان المقابل الكرنب يرحمه الله وأعطاني بنيه اللعب في رديح أحمد الجزار وأذكر المشتكى في تلك الليلة الذي قلت فيه :
سؤال في طالعه محكم
من شدة احساس ما يلاقي
يسأل مضى من حياته كم
اللي في ظل الأمل باقي
س / على سبيل المثال هل يجوز أن يتقابل شاعران كلهم من خارج ينبع في لحن مستقل كما حدث في رديح أبو غندر بين ماجد أبو مديدة من جدة والفدعاني من ينبع النخل بينما ينبع هي المستضيفة للرديح أليس من الأولى أن يقابلهم شاعر من ينبع أليس هذا كسر لأنظمة الرديح فكيف تؤيد أنت هذه المخالفات ؟
جـ / عندما تقابل أبو مديدة وهو من جدة مع الفدعاني من ينبع النخل كان أبو مديدة غير متوافق مع صف جدة وكان هذا بطلب منه وبالموافقة والتراضي بين الجميع لكن لو تشددنا وقال أهل ينبع ما نقبل ولازم نقف في الصف ونرد على أبو مديدة أو الفدعاني أو عليهم كلهم متفقين ففي هذه الحالة مع الإصرار يتعطل اللعب وتفشل الليلة إذا أصر الكل على موقفه . لكن هنا نقول التوافق سيد الموقف وقد توافقوا وكان لحنهم من أجمل الألحان في تلك الليلة .





رد مع اقتباس

المفضلات