رمضان وما استرجعه من شريط ذكرياته ,وحياة الطفولة ,على تراب قريتنا .كانت العيون جارية والنفوس صافية والحياة بسيطة وجميلة .ابن القرية يختلف عن ابن المدينة حيث لا فراغ في جدول يومه. نذهب للدراسة وعند الانتهاء منها هناك واجبات تخص الاسرة والمنزل نقوم بها . نهار رمضان عندنا قصير بحكم ان ساعاته عمل , وليس نوم وكسل .
هناك عادات وتقاليد لقريتنا في شهر رمضان حيث يتزاور الناس بعد صلاة التراويح وتهنئة بعضهم البعض وتمتد هذه الزيارات حتى منتصفه .
كانت الدراسة مستمرة ان وافق رمضان غير فصل الصيف والحضور كان يبدأ في الصباح الباكر وقبل الظهر الانصراف ( مدرسة السويق الابتدائية تم افتتاحها سنة 1375هـ حيث وجدت خطاب من مدير التعليم بمنطقة المدينة المنورة موجه للوالد رحمه الله يهنئه بعيد الفطر ويطلب منه استئجار مقر للمدرسة في قرية السويق .وسنة دخولي عام 1386هـ كانت مستأجرة في منزل من الطين وانتقلت المدرسة لمبناها الحكومي الجديد سنة 1387 هـ ومازالت في نفس المبنى حتى وقتنا الحاضر . وهنا ملحوظة أوجهها للتعليم في ينبع لماذا خلت لوحات أسماء المدارس من تاريخ افتتاحها جميل ان نوثق مثل هذه التواريخ كما يؤخذ على إدارات المدارس وكذلك إدارة التعليم بحكم المسئولية إهمال أرشيف المدارس والذي يعد مصدر من مصادر التوثيق ) .
كانت شريعة العين لاتبعد عن منزلنا اكثر من خمسمائة متر . (والشريعة لمن لايعرفها هي عبارة عن ترعة او بركة كبيرة تقع في اعلي مصب ماء العين الجارية ومنها يتوزع الماء على مساقي المزارع يعني فائدة زيادة في دفع الماء نحو المصب بقوة ) تجد معظم الناس متواجد يغتسل ويتبرد بالماء من شدة حرارة الجو (عندما يكون رمضان في الصيف ) .

--------------------------------------------------------------------------------------------------------

كانت البيوت المضاءة قليلة ذلك الزمان حيث يعتمدون على اشعال الفانوس ولكن يختلف الوضع في رمضان حيث يشعل البعض في مجالسهم الاتاريك .
وهناك حركة دائما في الليل بحكم قرب منزلنا من السوق والذي كانت بعض المحلات تفتح وتضئ الاتاريك في ليل رمضان .
صراحة لا اذكر حلقات تدريس او مجالس خلاف مجالس شيوخ القرى حيث تكون عامرة في رمضان وغيره وهي المكان الذي يجتمع فيه أبناء القرية ومناقشة أوضاع قريتهم.