أهلا وسهلا بك إلى المجالس الينبعاويه.
النتائج 1 إلى 12 من 22

مشاهدة المواضيع

  1. #16
    تاريخ التسجيل
    Apr 2002
    الدولة
    ينبع البحر
    المشاركات
    725
    معدل تقييم المستوى
    24
    [ALIGN=JUSTIFY]أشكر المتحاورين في هذا الموضوع وأتمنى من الشاعرة أروى الاستمرار معنا
    من خلال التقصي والبحث عن الضرورة الشعرية ومايجوز للشاعر دون غيره توصلت لما يلي :
    إن دور اللغة في الشعر مختلف وينبغي أن يكون مختلفا عن دور اللغة في غير الشعر ولعل هذا ما دفع النحاة إلى التسامح مع الشعر وعدم التسامح مع غيره ويمكننا أن نقول بإجمال إن كل ما قال عنه النحاة إنه "ضرورة" "أو كثير في الشعر" أو "خاص بالشعر" هو الذي يصور لنا بعض خصائص لغة الشعر الصرفية والنحوية، وبعض خصائصها الأخرى يشترك معه النثر فيها، وفي الجانب المقابل لا توجد خاصة نثرية ليس لها نظير في الشعر، ولا ينفرد النثر عن الشعر إلا بشيئين اثنين هما بدل الغلط وبدل النسيان كما قال ابن يعيش
    يقول حمزة الأصفهاني :" إنهم وجدوا اللغة العربية على الضد من سائر لغات الأمم لما يتولد فيها مرة بعد أخرى، وأن المولّد لها قرائح الشعراء الذين هم أمراء الكلام بالضرورات التي تمر بهم في المضايق التي يدفعون إليها عند حصر المعاني الكثيرة في بيوت ضيقة المساحة، والإحراج الذي يلحقهم عند إقامة القوافي التي لا محيد لهم عن تنسيق الحروف المتشابهة في أواخرها، فلا بد من أن يدفعهم استيفاء حقوق الصنعة إلى عسف اللغة بفنون الحيلة
    ولما كانت الضرورة خروجا عن القاعدة التي تنطبق على الشعر والنثر معا، وكان الشعر في الوقت نفسه مستوى خاصا لا يتمتع بما يتمتع به النثر من اختيار لأنه محكوم بالوزن والقافية وما يقتضيه التركيب الشعري من وضع خاص إذ "المنطلق على المتكلم أوسع منه على الشاعر والشاعر يحتاج إلى البناء والعروض والقوافي والمتكلم مطلق بتخير الكلام كما يقول ابن سلام
    استجيز في لغة الشعر لتقويم وزنه الزيادة والنقصان وغير ذلك مما لا يستجاز في الكلام مثله – لأنه لولا هذه الحرية- كما يقول تمام حسان –ما أمكن مع قيود عمود الشعر أن يكون الشعر أداة ناجحة من أدوات التعبير الفني ـ ومن هنا رأينا الشعراء يترخَّصون في شعرهم حتى أصبح الإيغال في حقل الترخص أوضح ما يميز لغة الشعر من لغة النثر
    فلغة الشعر إذن تنفرد بقبول الضرائر، وقد أحسن القدماء بأن السبب في ذلك يعود إلى قيد الوزن والقافية"لأن الشعر يضيق بالأوزان والقوافي عما يتسع له الكلام المنثور، والوزن يحمل على الضرورة والقافية تضطر إلى الحيلة
    والشعر موضع اضطرار وموقف اعتذار وكثيرا ما يحرف فيه الكلم عن أبنيته وتحال فيه المثل عن أوضاع صيغها لأجله
    مفهوم الضرورة :
    بعد أن اتضحت بعض معالم اللغة الشعرية والدافع إليه – وقد كان الاضطرار والتجوز أهم مميزاتها – نقف وقفة يسيرة عند مصطلح الضرورة وما ناب منابها – مسجلين أن باب الضرائر "باب من العلم لا يسع الشاعر جهله ولا يستغني عن معرفته ليكون له حجة لما يقع في شعره مما يضطر إليه من استقامة قافية أو وزن بيت أو إصلاح إعراب "
    فالضرورة ما وقع في الشعر سواء أكان للشاعر عنه مندوحة أو لا
    قال ابن مالك :" هو ما ليس للشاعر عنه مندوحة"
    وقال ابن عصفور :" الشعر نفسه ضرورة "
    أنواع الضرورة :
    ليس المقصود ببيان أنواع الضرورات بيان عددها إذ الضرورة –كما يقول الألوسي- لا تحصر بعدد معين على الرأي الصحيح يقول سيبويه :" وما يجوز في الشعر اكثر من أن نذكره فلا عبرة بما نسب إلى الزمخشري من حصرها في عشر أو بما ذكره أبو سعيد القرشي في أرجوزته التي حصرت الضرائر في مائة :
    وقد سلك النحاة طرائق في تقسيم الضرورة منها
    - الأولى : تقسيم على أساس الحذف والزيادة والتغيير..وهذا الاتجاه أشهر مما عداه لأنه يقوم على ملاحظة وصفية لمواد الضرورة ولذلك فهو أقرب تناولا وأسهل مأخذا كما يقول الألوسي
    الثانية : تقوم على أساس الحسن والقبح والتوسط بينهما، وهذا التقسيم شائع عند النقاد والأدباء
    وجعل السيرافي أوجه الضرورة سبعة وجعل التقديم والتأخير من ضمنها حيث قال :" وضرورة الشعر على سبعة أوجه وهي : الزيادة والنقصان والحذف والتقديم والتأخير والإبدال وتغيير وجه الإعراب إلى وجه آخر عن طريق التشبيه وتأنيث المذكر وتذكير المؤنث
    يقول ابن المدبر :" ولا يجوز في الرسائل ما يجوز في الشعر لأن الشعر موضع اضطرار فاغتفروا فيه التقديم والتأخير") ووضع الكلام في غير موضعه يقول سيبويه :" ويحتملون قبح الكلام حتى يضعوه في غير موضعه لأنه مستقيم ليس فيه نقص فمن ذلك قوله :
    صددت فأطولت الصدود وقلما = وصال على طول الصدود يدوم
    وإنما الكلام : وقل ما يدوم وصال
    وقد أصبحت عبارة :" وضع الكلام في غير موضعه" عنوانا بارزا في كتب اللاحقين في الضرورات ومرادفا لأسلوب التقديم والتأخير، يقول السيرافي :" واعلم أن الشاعر قد يضطر حتى يضع الكلام في غير موضعه الذي ينبغي أن يوضع فيه فيزيله عن قصده الذي لا يحسن في الكلام غيره
    وعلى كل فإن الاختلاف في توجيه الضرائر وتخريجها والحكم عليها لا ينفي واقعها الاستعمالي واستغلال معطياتها فنيا يتراوح بين الحسن والقبح، وعذر الشعراء في ذلك – كما يقرر الأصفهاني – ) المضايق التي يدفعون إليها عند حصر المعاني الكثيرة في بيوت ضيقة المساحة والإحراج الذي يلحقهم عند إقامة القوافي …فلابد أن يدفعهم استيفاء حقوق الصنعة إلى عسف اللغة بفنون الحيلة وذلك من حقهم ومن خصائص اللغة الشعرية لديهم0
    هذا كلام العلماء السابقين عن الضرورة الشعرية فأتمنى أن تشمل هذه الضرورات قصيدة الأخ شاعر البندر 0
    أكرر شكري للجميع ولكم تحياتي وتقديري

    ملاحظة بالنسبة لموضوع التقديس الذي تطرقت له الأخت أروى لي عودة إليه إن شاء الله بعد أن يكتمل بحثي عنه ولها تحياتي وتقديري 0
    [/ALIGN]
    التعديل الأخير تم بواسطة الجهني ; 07-07-2004 الساعة 03:23 PM

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
MidPostAds By Yankee Fashion Forum