صحيفة ينبع الإلكترونية تابعت هذا الموضوع وأجرت لقاء مع والد مريم العم / مساعد :





ينبع – فيصل الرفاعي

العم مساعد يعيش مأساة إنسانية بكل ما تعنيه الكلمة، فالوالد شيخ كبير، تركت له الأم الراحلة ابنته المريضة أسماء التي كانت من رموز طلبة العلم في دارساتها بعد أن تخرجت من ثانوية ينبع النخل بتقدير ممتاز والآن تعاني من مرض نفسي يجعلها تخرج من المنزل هاربة إلى الشارع لا تعلم ما تفعله رغم تقديمها لمستشفى ينبع العام الذي أحالها إلى مستشفى الصحة النفسية بالمدينة المنورة ولكن لا فائدة من العلاج و عاود الوالد مراجعته إلى مستشفى ينبع الذي رفض استقبال حالتها للمرة الثانية ليكتب لها أن تصارع المرض مع أبيها المسن في منزله المستأجر .

مناشدة العم مساعد
يناشد العم” مساعد ” والد مريم خادم الحرمين الشريفين حفظة الله و أمير منطقة المدينة المنورة مساعدته بعد أن زادت عليه أعباء الحياة بالألم والقسوة ولما يمر به من ظروف عصيبة أرهقت كاهله كونه طاعن بالسن لا حيلة له في رعاية ابنته المريضة ” أسماء ” التي كانت بعد الله سببا في دهس والدتها عندما ذهبت لتحضر لها ما تأكله لكن شاء الله أن تدهس الأم أمام ابنتها مريم في هذا الشهر الفضيل . و بدأت مأساة ” العم مساعد ” عندما تخرجت ابنته أسماء بتقدير ممتاز من أحد مدارس ينبع النخل الثانوية و بعدها شاء الله عز وجل أن تعاني من حالة نفسية جعلتها تخرج من تلقاء نفسها الى الشارع و تتجول وسط معاناة والدتها التي قامت بها طيلة السنوات الماضية لتفارق الحياة دهسا ولاذ المتسبب بالفرار و تنازل عنه العم مساعد بغية الثواب ورضائه بقضاء الله وقدره .
العم مساعد طاعن في السن لا يستطيع القيام برعاية ابنته أسماء التي تعاني من حالة نفسية تجبرهم على إغلاق أبواب المنزل الذي تسكن فيه مع والدها فقد أصبحت في حال يصعب السيطرة عليها في ظل وفاة والدتها التي كانت ترعاها وتحملت عناء السنين من أجلها لكن قدر الله وما شاء فعل وما زال صراخ أسماء يدوي ويسمعها الجيران ” أمي أمي أريد ماء ” كما وصفه أحد الجيران الذين اعتادوا على صراخها كل يوم على عكس هذه الايام فقد زاد وكأن اسماء تحس بغياب والدتها عنها .
يسكن العم مساعد في شقة مستأجرة في الدور الأول في حي السميري بإجار 1200 ريال شهريا يدفعها من الضمان الذي يعول به أسرته ولا دخل له سواه , أنهكته متطلبات الحياة و أجبرته على العيش وحيدا مع ابنته المريضة ينتظر مَنْ يطرق الباب لإنقاذها من هذه الحياة القاسية .العم مساعد تحدث عن قصته المحزنة من منزله المتهالك وهو مؤمن بقضاء الله وقدرة حيث طالت به المعاناة التى امتدت فصولها إلى أكثر من عام، لم يكن له مطلب سوى معالجة أبنته التى يصعب عليه القيام بها بعد دهس والدتها رحمها لله و الحصول على منزل كي لا يأتي إليه طارق في منتصف الليل ويخبره بأن عليه الخروج لأنه تأخر في دفع الإيجار.

“الحياة بنظرة والد مريم “
يروي العم مساعد فصول معاناته بالقول ” عشت العمر لأجل طاعة الله ورعاية بناتي فقط لأني لا أملك سواهم في الحياة , ويذكر لنا أن مريم تزوجت من أبن عمها وبقي هو وزوجته وأبنته المريضة في منزلهم فقط وأن معاناته زادت الآن بعد وفاة الزوجة و مرض ابنته مرض لم يستطع الأطباء معالجتها ورفض مستشفى ينبع استقبال حالتها ، وهو عبارة عن مرض نفسي أصابها بعد نجاحها من المرحلة الثانوية بتقدير ممتاز .

“أرجوكم لا أريد المال “
وأضاف العم مساعد لا أريد المال أرجوكم استروني بمنزل يحتويني أنا وابنتي المريضة التي انزعج من صراخها الجيران في آخر الليل بسبب عدم رغبتهم في سماع الأصوات التي تصدر من بنتي في كل وقت وهذا أمر لا يد لي فيه , لكن حكمة الله وقضاؤه جعلني اصبر على ما أصابني من بلاء وهو رب العالمين الذي كتب لنا هذا الشيء .