
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الهدف الصحيح
حقيقة أشوف الموضوع تشعب وانحرف عن مبتغاة وأصبحنا في موضوع آخر هو علماء المملكة وعلماء غير المملكة
الموضوع يا أخي الهدف الصحيح لم يتشعب بل أنت الذي أوردت فيه نقاط عديدة بداية عن سؤالك عن حكم الاختلاط والخلوة ثم تلميحك بأن الذين يرون حرمته إنما حرموه عن قلة العلم وأنهم يخلطون بين العادات والأحكام مرورا بأننا هنا لا نسمع إلا إلى من هم في محيطنا
يا أخوان
أولا : إن قلتم علماء المملكة وعلماء غير المملكة في الإسلام هذا جهل كبير
فالاسلام واحد وعلمه واحد وليس للبيئة دخل فيه وإلا انحرف إلى علماء عادات وتقاليد لا تشريع وفقه
لم يقل أحد أبد أنه هناك فرق بين علماء المملكة أو غيرهم بل إن هناك علماء أجلاء وكبراء وذكرت لك منهم مثل الألباني والشعراوي والقرضاوي وغيرهم وهم ليسوا سعوديون وهم يثنون على علماء المملكة وكذلك علماء المملكة يثنون عليهم فدل ذلك على أن لا فرق بينهم إلا بالتقوى
لكن هل يجب علي أن أنوع عند طلب الفتوى فمرة أسأل هذه ومرة أسأل هذا
لا يا أخي الهدف الصحيح
أيما رجل ثبت عند عامة المسلمين أنه أهل للفتوى فيؤخذ منه كائنا من كان ومن أي ديار كانت
وكل شخص يأخذ عن العالم الذي يثق به لأن هذا العلم دين ولابد أن ينظر من أين يأخذ دينه
يا أخوان على مر التاريخ هناك مراكز إشعاع للعلم الشرعي وذكرت سابقا أنها كانت في بغداد والشام والقاهرة والقيروان وفاس وفي السبعينات الهجرية استقطب الملك فيصل رحمه الله تعالى
علماء من مصر والشام والمغرب في الجامعة الاسلامية وبدت أنها مركز الاشعاع بفضل وجود تلك الكوكبة من علماء الاسلام ولكن الكل اليوم يعرف أن الوضع تغير تماماً
الإسلام ليس لدينا نحن فقط . نعم نحن بلاد الحرمين البلاد المقدسة عند المسلمين وقبلة المسلمين ولكن العلم ليس كله عندنا والفكر ليس كله عندنا .
ومن قال ذلك دخل في متاهة التعصب والتعنصر وتلك مصيبة وجهل
لم يقل أحد أبدا أن بغداد والشام والقاهرة وغيرها لم تكن منبعا للعلم بل كانوا فيها علماء وحفاظ كان لهم الأثر الكبير على الإسلام
فالعبرة بالعلماء وليست بالديار الذي يقطنونها
ولم يقل أحد لا تأخذوا العلم إلا من هنا
بل إن جل علماء القراءات في هذا الزمن في مصر والشام
وأيضا بلد العلماء في هذا الزمن هي بلاد موريتانيا ( بلاد شنقيط )
ولكن لتصحيح الفكرة
مركز إشعاع الإسلام والنور والعلم كله مهد الإسلام مكة المكرمة و المدينة المنورة
ومركز العلم الذي لا غبار عليه هي المدينة المنورة منها انطلق الصحابة لتعليم الناس دينهم ويأرز الإيمان إلى المدينة كما تأرز الحية إلى جحرها
ترجمان القرآن ابن عباس من المدينة
ابن عمر العالم الفقيه من المدينة
الإمام مالك من المدينة وجل الصحابة والتابعين الذين هم أساس هذا الدين هم من المدينة المنورة
ثم إن العالم الإسلامي كان دولة واحدة فلم يكن هناك فرق بين أي جزء منها ولم تكن هناك قوانين وأحكام غير الحكم الإسلامي
لكن عندما تغيرت الأمور كان لابد على العلماء أن يعتمدوا على العلماء الربانيين ولا يعتمدوا على تلك الديار لأنها كانت أماكن للعلماء فقط
وأريد أن أخبر بشيء قد يخفى عليك
علماء المملكة العربية السعودية على المذهب الحنبلي والإمام أحمد رحمه الله ولد ببغداد أي أنه ( عراقي )
والشيخ محمد بن عبد الوهاب كان متبعا للإمام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم
والإمام ابن تيمية ولد في حران في العراق
وابن القيم ولد في دمشق
ولو كان علماء المملكة عندهم شيء من التعصب لأخذوا بالمذهب المالكي لأن الإمام مالك من المدينة
ولكن العلم يا أخي الهدف الصحيح رعاك الله لا بد أن يؤخذ بالدليل الصحيح من كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم
وأينما وجدت عالما في أي قطر من الأرض كان معتمدا على كتاب الله وسنة نبيه فهذا الذي يجب أن نتبعه ونأخذ منه
لكن أكثر الناس اليوم يأخذ من فلان أو علان ليس لأن معه الدليل الصحيح بل لأن فتواه قد وافقت هواه
فتجده يدخن لأنه سمع فتوى تجيز التدخين فأخذها دون التثبت من أدلة المفتي وتجده يسمع الأغاني لأن هناك فتوى تجيزه دون النظر لغير ذلك المفتي وتجده لا يرى بأسا بالاختلاط لأنه سمع فتوى وأدلة من شخص دون أن يتثبت أو يسمع من غيره لأن تلك الفتاوى تتماشى مع ميوله
أسأل الله لي ولك الهداية وأن يجمعني وإياك والأخ ( محمد إبراهيم قاضي
) وجميع المسلمين في مستقر رحمته وأن يجعلنا إخوانا على سرر متقابلين
المفضلات