الثالثه
في الحضارة الإسلامية يُنظر إلى الأنعام على أنها أمم كأمم البشر خُلقت في توازن وانسجام: (وما من دابة في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه إلا أُمم أمثالكم، ما فرطنا في الكتاب من شيء، ثم إلى ربهم يُحشرون) الأنعام: 38، وعن ابن مسعود ـ رضى الله عنه ـ قال: كنا مع رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ في سفر فانطلق لحاجته فرأينا حُمرة (طائر كالعصفور) معها فرخان فأخذنا فرخيها فجاءت الحمرةُ تعرش (تظلل بجناحيها على من تحتها) فجاء النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فقال: >من فجع هذه بولدها؟ رُدوا ولدها إليها<، ورأى قرية نمل قد حرقناها فقال: >من حرق هذه<؟ قلنا نحن، قال: >لا ينبغي أن يعذب بالنار إلا رب النار<(2)، والفاتح عمرو بن العاص ـ رضى الله عنه ـ نزلت حمامة بفسطاطه (خيمته) وجعلت عشاً في أعلاه 00وعندما أراد الرحيل رآها فلم يشأ أن يهيجها بتقويض الفسطاط، فتركه فكان من أثر ذلك أن تكاثر العمران من حوله ومن ثم كانت مدينة >الفسطاط<(3)·





المفضلات