الرميه الثالثه
هاتان المسألتان اللتان ذكرهما المؤلف تؤخذان من حبوط عمل المتالي والمغفرة للمسرف على نفسه، ثم أشار إلى حديث رواه البخاري عن ابن مسعود رضي الله عنه. أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: (الجنة أقرب إلى أحدكم من شراك نعله، والنار مثل ذلك)، ويقصد بهما تقريب بهما الجنة أو النار، والشراك: سير النعل الذي يكون بين الإبهام والأصابع.
* الرابعة: فيه شاهد لقوله: (إن الرجل ليتكلم بالكلمة..) آخره. يشير المؤلف إلى حديث: إن الرجل ليتكلم ما يري أن تبلغ حيث بلغت يهوي بها في النار سبعين خريفًا" ، أو (أبعد مما بين المشرق والمغرب) ، وهذا فيه الحذر من مزلة اللسان، فقد يسبب الهلاك، ولهذا قال النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ: (من يضمن لي ما بين لحييه وما بين رجليه أضمن له الجنة) ، وقال لمعاذ: (كف عليك هذا) يعني لسانة. قلت: يا رسول الله ! وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به؟ قال: (ثكلتك أمك يا معاذ! وهل يكب الناس في النار على وجوههم أو قال: على مناخرهم إلا حصائد ألسنتهم؟





المفضلات