الرمعة الاولى .
{إِنَّمَا جَزَاء الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُواْ أَوْ يُصَلَّبُواْ أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلافٍ أَوْ يُنفَوْاْ مِنَ الأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ)

أنها نزلت في العرنيين روى الأئمة والفظ لأبي داود عن أنس بن مالك :
"أن قوماً من عكل -أو قال من عرينه - قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فاجتبووا المدينة فأمر لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بلقاح وأمرهم أن يشربوا من أبوالها وألبانها فانطلقوا فلما صحوا قتلوا راعي النبي صلى الله عليه وسلم واستاقوا النعم فبلغ النبي صلى الله عليه وسلم خبرهم من أول النهار فأرسل في آثارهم فما ارتفع النهار حتى جيء بهم فأمر بهم فقطعت أيديهم وأرجلهم وسمر أعنيهم وألقوا في الحرة يستقون فلا يسقون" قال أبو قلابة : فهؤلاء قوم سرقوا وقتلوا وكفرو بعد إيمانهم وحاربوا الله ورسوله وفي رواية : "فأمر بمسامير فأحميت فكحلهم وقطع أيديهم وأرجلهم وما حسمهم" وفي رواية : "فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم في طلبهم قافة فأتي" بهم قال : فأنزل الله تبارك وتعالى في ذلك : " إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا" الآية وفي رواية قال أنس: فلقد رأيت أحدهم يكدم الأرض بفيه عطشاً حتى ماتوا، وفي البخاري "قال جرير بن عبد الله في حديث :

فبعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم في نفر من المسلمين حتى أدركناهم وقد أشرفوا على بلادهم فجئنا بهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال جرير: فكانوا يقولون الماء ويقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : النار" وقد حكى أهل التواريخ والسير : أنهم قطعوا يدي الراعي ورجليه وغرزوا الشوك في عينيه حتى مات وأدخل المدينة ميتاً وكان اسمه يسار وكان نوبياً وكان هذا الفعل من المرتدين سنة ست من الهجرة وفي بعض الروايات عن أنس:
" أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أحرقهم بالنار بعد ما قتلهم" وروي عن ابن عباس والضحك: أنها نزلت بسبب قوم من أهل الكتاب كان بينهم وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد فنقضوا العهد وقطعوا السبيل وأفسدوا في الأرض وفي مصنف أبي داود عن ابن عباس قال: "إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله " إلى قوله " غفور رحيم "