نهاية عام فيه يغاث الناس وفيه يغرقون
قال وكيف كان ذلك ؟
قالت بلغني ايها الملك السعيد أنه قبيل أيام من إنجلاء ذلك العام نزل الماء من السماء فوق إحدى البلاد
فلم يمض على أهلها سوى النزر اليسير من الوقت حتى كان الماء من فوقهم ومن تحت أرجلهم وعن ايمانهم
وعن شمائلهم .. فلم يجدوا للهرب سبيلا ..وكانوا أينما ولوا وجوههم فثمة للموت أنياب ومخالب .. وفي كل صراع يكون هو الغالب ..
وفي لمح البصر .. كان السيل يحمل من البشر أكثر مما يحمل من الشجر والحجر .
وما سبب ذلك ؟
قالت شهرزاد : بلغني أيها الملك السعيد أن الساكن ضاقت به الأماكن فأصبحت الوديان آهلة بالسكان ..
فكان الذي كان ..في ذلك الزمان والمكان .
قال شهريار : أتظنين أن هناك غريقاً لايمسه البلل ؟
قالت : وكيف يكون ذلك ؟
نظر اليها قليلاً ثم قال :
الموج الأزرق في عينيك*** ينــــاديني نحو الأعمق
وأنا ماعندي تجربة *** في الحب ولا عندي زورق
اني اتنفس تحت الماء*** أني أغرق ..اغرق ..أغرق




رد مع اقتباس

المفضلات