الميه الثالثه\
قال الحسن البصري: إن الله تعالى إذا أراد أن يقبض روح عبده المؤمن، اطمأنت النفس إلى الله تعالى، واطمأن الله إليها.
وقال عمرو بن العاص: إذا توفي المؤمن أرسل الله إليه ملكين، وأرسل معهما تحفة من الجنة، فيقولان لها: " اخرجي أيتها النفس المطمئنة راضية مرضية، ومرضيا عنك، اخرجي إلى روح وريحان، ورب راض غير غضبان، فتخرج كأطيب ريح المسك وجد أحد من أنفه على ظهر الارض.
وذكر الحديث.
وقال سعيد بن زايد: قرأ رجل عند النبي صلى الله عليه وسلم " يا أيتها النفس المطمئنة "، فقال أبو بكر: ما أحسن هذا يا رسول الله ! فقال النبي صلى الله عليه وسلم: [ إن الملك سيقولها لك يا أبا بكر ].
وقال سعيد بن جبير: مات ابن عباس بالطائف، فجاء طائر لم ير على خلقته طائر قط، فدخل نعشه، ثم لم ير خارجا منه، فلما دفن تليت هذه الآية على شفير القبر - لا يدري من تلاها -: " يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية ".

وروى الضحاك أنها نزلت في عثمان بن عفان رضي الله عنه حين وقف بئر رومة (2).
وقيل: نزلت في بيب بن عدي الذي صلبه أهل مكة، وجعلوا وجهه إلى المدينة، فحول الله وجهه نحو القبلة.