الرميه الثانيه\طعام إلا من ضريع " لما ذكر شرابهم ذكر طعامهم.
قال عكرمة ومجاهد: الضريع: نبت ذو شوك لاصق بالارض، تسميه قريش الشبرق إذا كان رطبا، فإذا يبس فهو الضريع، لا تقربه دابة ولا بهيمة ولا ترعاه، وهو سم قاتل، وهو أخبث الطعام وأشنعه، على هذا عامة المفسرين.
إلا أن الضحاك روى عن ابن عباس قال: هو شئ يرمى به البحر، يسمى الضريع، من أقوات الانعام

ومن جعل " إرم " مدينة قدر حذفا، المعنى: كيف فعل ربك بمدينة عاد إرم، أو بعد صاحبه إرم.
وإرم على هذا: مؤنثة معرفة.
واختار ابن العربي أنها دمشق، لانه ليس في البلاد مثلها.
ثم أخذ ينعتها بكثرة مياهها وخيراتها.

ثم قال: وإن في الاسكندرية لعجائب، لو لم يكن إلا المنارة، فإنها مبنية الظاهر والباطن على العمد، ولكن لها أمثال، فأما دمشق فلا مثل لها.
وقد روى معن عن مالك أن كتابا وجد بالاسكندرية، فلم يدر ما هو ؟ فإذا فيه: " أنا شداد ابن عاد، الذي رفع العماد، بنيتها حين لا شيب ولا موت.
قال مالك: إن كان لتمر بهم