الرميه الثالثه\
يومئذ الحق للرحمن } أي الملك الذي هو الملك الحق حقا ملك الرحمن يوم القيامة قال ابن عباس : يريد أن يوم القيامة لا ملك يقضي غيره. { وكان يوما على الكافرين عسيرا } ، شديدا فهذا الخطاب يدل على أنه لا يكون على المؤمن عسيرا، وجاء في الحديث: « إنه يهون يوم القيامة على المؤمنين حتى يكون عليهم أخف من صلاة مكتوبة صلوها في الدنيا » (1) .
[27] { ويوم يعض الظالم على يديه } أراد بالظالم عقبة بن أبي معيط تحسرا على ما فعل { يقول يا ليتني اتخذت } في الدنيا، { مع الرسول سبيلا } ، ليتني اتبعت محمدا صلى الله عليه وسلم واتخذت معه سبيلا إلى الهدى.
وقوم نوح لما كذبوا الرسل } ، أي: الرسول، ومن كذب رسولا واحدا فقد كذب جميع الرسل، فلذلك ذكر بلفظ الجمع. { أغرقناهم وجعلناهم للناس آية } ، يعني لمن بعدهم عبرة، { وأعتدنا للظالمين } ، في الآخرة { عذابا أليما } سوى ما حل به من عاجل العذاب. { وعادا وثمود } ، يعني وأهلكنا عادا وثمود، { وأصحاب الرس } ، اختلفوا فيهم، قال وهب بن منبه : كانوا أهل بئر قعودا عليها وأصحاب مواشي يعبدون الأصنام فوجه الله إليهم شعيبا يدعوهم إلى الإسلام فتمادوا في طغيانهم، وفي أذى شعيب عليه السلام فبينما هم حوالي البئر في منازلهم انهارت بهم البئر فخسف الله بهم وبديارهم ورباعهم، فهلكوا جميعا، والرس: البئر وكل ركية لم تطو بالحجارة والآجر فهو رس. وقال قتادة والكلبي : الرس بئر بأرض اليمامة قتلوا نبيهم فأهلكهم الله عز وجل، وقال بعضهم: هم بقية ثمود وقوم صالح، وهم أصحاب البئر التي ذكر الله تعالى في قوله: { وبئر معطلة وقصر مشيد } . وقال سعيد بن جبير : كان لهم نبي يقال له حنظلة بن صفوان فقتلوه فأهلكهم الله تعالى. وقال كعب ومقاتل





المفضلات