الميه الابعه\
أظهر عمله للناس رياء أظهر الله سريرته للناس يوم القيامة وفضحه على رؤوس الخلائق. أعاذنا الله وإياكم من خزي يوم الدين. ومن العبادة الدعاء - بل هو أظهر مظاهر العبودية والتضرع لله - فينبغي أن يكون لله وحده، فلا يُدعى غيره ولا يستعان بأحد سواه، ولا يلجأ إلا إليه، ولا يستغاث إلا به، وفي الذكر الحكيم: {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ}[10]، وقال تعالى: {وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّن يَدْعُو مِن دُونِ اللَّهِ مَن لَّا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَومِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَن دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ * وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا لَهُمْ أَعْدَاء وَكَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ}[11]. وقد جاء في وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم لابن عباس رضي الله عنهما: ((... وإذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، وإن اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، رفعت الأقلام وجفت الصحف))[12] رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح. وينبغي أن نتحرى في كل أعمالنا سنة رسولنا صلى الله عليه وسلم، فهو صلى الله عليه وسلم المتبوع والمقتدى به، ونتجنب البدع في ديننا، فالخير في الاتباع والشر في الابتداع. فقد قال صلى الله عليه وسلم لأصحابه رضي الله عنهم: ((وإنه من يعش منكم فسيرى اختلافاً كثيراً فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين عضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل بدعة ضلالة))[13] رواه أبو داود والترمذي وقال: حديث حسن صحيح. وقال صلى الله عليه وسلم: ((من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد))[14] متفق عليه. وأوصيكم ونفسي بتحري الحلال في المطعم والملبس والمشرب والنفقة والصدقة، فإن ذلك يعين على الطاعة ويكون سبباً في قبولها، وفي الحديث الصحيح





المفضلات