الرميه الثالثهذ

قال : " إذا وقع الذباب في شراب أحدكم فليغمسه ثم ليطرحه ، فإن في أحد جناحيه داء وفي الآخر شفاء " رواه البخارى وغيره.

هذا خبر صادر عن رسول الله صلى الله علية وسلم ، وهو صلى الله علية وسلم في أمور الغيب لا ينطق عن الهوى ، لا ينطق إلا بما أوحى الله تعالى إليه ، لأنه بشر والبشر لا يعلم الغيب بل قد قال الله له: ( قل لا أقول لكم عندي خزائن الله ولا أعلم الغيب ولا أقول لكم إني ملك إن أتبع إلا ما يوحي إلي ) "الأنعام : 50 ".

هذا الخبر يجب علينا أن نقابله بحسن الخلق ، وحسن الخلق نحو هذا الخبر يكون بأن نتلقاه بالقبول والانقياد ، فنجزم بأن ما قاله النبي صلى الله علية وسلم في هذا الحديث فهو حق وصدق ، وإن اعترض عليه من اعترض ، ونعلم علم اليقين : أن كل ما خالف ما صح عن رسوله الله صلى الله علية وسلم فإنه باطل ؛ لأن الله تعالى يقول : ( فذلكم الله ربكم الحق فماذا بعد الحق إلا الضلال فأنى تصرفون ) " يونس : 32 ".


ومثال أخر : **" من أخبار يوم القيامة " :***
أخبر النبي صلى الله علية وسلم : (أن الشمس تدنو من الخلائق يوم القيامة بقدر ميل) أخرجه مسلم ، وسواء كان هذا الميل ميل المكحلة ، أم كان ميل المسافة ، فإن هذه المسافة بين الشمس ورؤوس الخلائق قليلة ، ومع هذا فإن الناس لا يحترقون بحرها ، مع أن الشمس لو تدنو الآن في الدنيا مقدار أنملة لاحترقت الأرض ومن عليها.