الرمبه الاولى\
إن الله أعطى للجن قدرة فائقة على الوصول إلى أماكن عالية في الفضاء، لا يستطيع الإنسان تجاوزها بما لديه من الإمكانيات.
فمنذ القدم كانوا يصعدون إلى أماكن قريبة من السماء لاستراق سمع أخبار السماء عن الملأ الأعلى، ليعلموا بالحدث قبل أن يحدث، ثم يلقون ما سمعوه إلى الكهان ليضلوا به الناس. حتى حجبهم الله عنه ببعثه النبي –صلى الله عليه وسلم- وزيدت الحراسة على السماء.
1- يقول الله سبحانه وتعالى: (ولقد جعلنا للسماء بروجا وزيناها للناظرين(16) وحفظناها من كل شيطان رجيم(17) إلا من استرق السمع فأتبعه شهاب مبين(18)).
2- وقوله تعالى: ( إنا زينا السماء الدنيا بزينة الكواكب(6) وحفظاً من كل شيطان مارد(7) لا يسمعون إلا الملإ الأعلى ويقذفون من كل جانب(8) دحوراً ولهم عذاب واصب(9) إلا من خطف الخطفة فاتبعه شهاب ثاقب(10)).
3- وقوله تعالى حكاية عن الجن: (وأنا لمسنا السماء فوجدناها ملئت حرسا شديدا وشهبا(8) وأنا كنا نقعد منها مقاعد للسمع فمن يستمع الآن يجد له شهابا رصدا(9)).
4- وقوله تعالى: ( وما تنزلت به الشياطين(210) وما ينبغي لهم وما يستطيعون (211) إنهم عن السمع لمعزولون(212)).
5- وقوله تعالى: (هل أنبئكم على من تنزل الشياطين(221) تنزل على كل أفاك أثيم(222) يلقون السمع وأكثرهم كاذبون(223)).
وقد بين النبي كيفية استراقهم السمع:
1- حيث أخرج البخاري في صحيحه عن أبي هريرة –رضي الله عنه- يبلغ به النبي-–صلى الله عليه وسلم- قال: "إذا قضى الله الأمر في السماء ضربت الملائكة بأجنحتها خضعانا لقوله كالسلسلة على صفوان قال علي وقال غيره صفوان ينفذهم ذلك فإذا فزع عن قلوبهم قالوا: ماذا قال ربكم ؟ قالوا للذي قال الحق وهو العلي الكبير. فيسمعها مسترقو السمع ومسترقو السمع هكذا واحد فوق آخر ووصف سفيان بيده وفرج بين أصابع يده اليمنى نصبها بعضها فوق بعض فربما أدرك الشهاب المستمع قبل أن يرمي بها إلى صاحبه فيحرقه وربما لم يدركه حتى يرمي بها إلى الذي يليه إلى الذي هو أسفل منه حتى يلقوها إلى الأرض وربما قال سفيان حتى تنتهي إلى الأرض فتلقى على فم الساحر فيكذب معها مائة كذبة فيصدق فيقولون ألم يخبرنا يوم كذا وكذا يكون كذا وكذا فوجدنا حقاً للكلمة التي سمعت من السماء".
2- وقد روي الشيخان عن ابن عباس-رضي الله عنهما- قال: انطلق رسول الله –صلى الله عليه وسلم- في طائفة من أصحابه عامدين إلى سوق عكاظ وقد حيل بين الشياطين وبين خبر السماء، وأرسلت علينا الشهب. قالوا: ما حال بينكم وبين خبر السماء إلا شيء حدث ... فلما سمعوا القرآن استمعوا له فقالوا: "هذا والله الذي حال بينكم وبين خبر السماء....".





المفضلات