الرابعة

جاء في ختام سورة الفتح وهي سورة مدنية‏,‏ وآياتها تسع وعشرون بعد البسملة‏,‏
وقد سميت بهذا الاسم لاستهلالها بذكر ذلك الفتح المبين الذي يسره الله‏(‏ تعالي‏)‏ لخاتم أنبيائه
ورسله‏(‏ صلي الله عليه وسلم‏),‏

وهو صلح الحديبية الذي رأي فيه غالبية المسلمين تنازلا لكفار مكة
حتي قال عمر بن الخطاب‏(‏ رضي الله عنه وأرضاه‏)‏ لرسول الله‏(‏ صلي الله عليه وسلم‏):....‏ ألست برسول الله؟ قال‏:‏ بلي‏!!‏
قال‏:‏ أولسنا بالمسلمين؟ قال‏:‏ بلي‏!!‏ قال‏:‏ أو ليسوا بالمشركين؟ قال‏:‏ بلي‏!!‏
فقال عمر‏:‏ فعلام نعطي الدنية في ديننا؟
فرد رسول الله‏(‏ صلي الله عليه وسلم‏)‏ عليه قائلا‏:‏ أنا عبدالله ورسوله‏,‏ لن أخالف أمره‏,‏ ولن يضيعني‏.‏

وحينما نزلت هذه السورة المباركة بقول الحق‏(‏ تبارك وتعالي‏):‏
إنا فتحنا لك فتحا مبينا‏...‏
قال رجل من أصحاب رسول الله‏(‏ صلي الله عليه وسلم‏):‏ أي رسول الله أو فتح هو؟

قال‏(‏ صلي الله عليه وسلم‏):‏ إي‏,‏ والذي نفس محمد بيده إنه لفتح‏.‏


والله اعلم