الرميه الثانيه\
فقد ضل سواء السبيل ، ومثل هذا ليس له إلا التنكيل ، والسجن الطويل مستقره
ومقيله وبئس المقيل . وقد رسمنا بأن ينادى في دمشق المحروسة والبلاد الشامية
، وتلك الجهات الدانية والقاصية ، بالنهي الشديد ، والتخويف والتهديد لمن
اتبع ابن تيمية في هذا الامر الذي أوضحناه ، ومن تابعه تركناه في مثل مكانه
وأحللناه ، ووضعناه من عيون الامة كما وضعناه ، ومن أصر على الامتناع وأبى
إلا الدفاع ، أمرنا بعزلهم من مدارسهم ومناصبهم ، وأسقطناهم من مراتبهم مع
إهانتهم ، وإن لا يكون لهم في بلادنا حكم ولا ولاية ولا شهادة ولا إمامة بل
ولا مرتبة ولا إقامة ، فإنا أزلنا دعوة هذا المبتدع من البلاد ، وأبطلنا
عقيدته الخبيثة التي أضل بها كثيرا من العباد أو كاد ، بل كم أضل بها من خلق
وعاثوا بها في الارض الفساد ، ولتثبت المحاضر الشرعية على الحنابلة بالرجوع
عن ذلك وتسير المحاضر بعد إثباتها على قضاة المالكية ، وقد أعذرنا وحذرنا
وأنصفنا حيث أنذرنا ، وليقرأ مرسومنا الشريف على المنابر ، ليكون أبلغ واعظ
وزاجر ، لكل باد وحاضر ، والاعتماد على الخط الشريف أعلاه وكتب ثامن عشرين
شهر رمضان سنة خمس وسبعمائة إ ه . وهذه المراسيم الصادرة في حقه بعد
محاكمته أمام جماعة من كبار العلماء في عصره مسجلة في كتب التواريخ ، وكتب
خاصة مثل عيون التواريخ ، ونجم المهتدي ، ودفع الشبه وغيرها . وسأنقل الصورة
الخطية لهذا المرسوم لاحقا إن شاء الله . كلام ابن تيمية في الاستواء ووثوبالسماء وفوق السماء وفي العرش وفوق العرش المراد به جهة العلو ، فقل لنا :
من قال هذا ؟ هل قاله القه أو رسوله أو السابقون الاولون من المهاجرين
والانصار والتابعين لهم باحسان ؟ فلم تهول علينا بالامور المغمضة وبالقه
المستعان . ثم ستدل على جواز الاشارة الحسية إليه بالاصابع ونحوها بما صح
انه صلى الله عليه وسلم في خطبة عرفات جعل يقول : ألا هل بلغت ؟ فيقولون :
نعم فيرفع اصعه إلى السماء وينكثها إليهم ويقول : اللهم أشهد غير مرة ، ومن
أي دلالة يدل على هذا على جواز الاشارة إليه هل صدر منه صلى الله عليه وسلم
إلا أنه رفع أصبعه ثم نكثها إليهم هل في ذلك دلالة على أن رفعه كان يشير به
إلى جهة الله تعالى ولكن هذا من عظيم ما رسخ في ذهن هذا المدعي من حديث
الجهة حتى انه لو سمع مسألة من عويص الفرائض والوصايا وأحكام الحيض لقال هذه
دالة على الجهة ثم أتى بالطامة الكبرى والداهية الدهياء ، وقال : فإن كان
الحق ما يقوله هؤلاء السابقون النافون من هذه العبارات ونحوها دون ما يفهم
من الكتاب والسنة اما نصا أو ظاهرا كيف يجوز على الله تعالى ثم على رسوله
صلى الله عليه وسلم ثم على حبر الامة أنهم يتكلمون دائما بما هو نص أو ظاهر
في خلاف الحق ثم الحق الذي يجب اعتقاده لا يبوحون به قط ولا يدلون عليه لا
نصا ولا ظاهرا حتى يجئ أنباء الفرس والروم وأفراخ اليهود يبينون للامة
العقيدة
الناس





المفضلات