الرابعة

قُلْ لّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّواْ مِنْ أَبْصَـٰرِهِمْ00000000000000000000000000[النور:30].
عَنْ أَبِي رَيْحَانَةَ رَضِيَ الله عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "حُرِّمَتِ النَّارُ عَلَى عَيْنٍ دَمَعَتْ مِنْ خَشْيَةِ اللهِ،حُرِّمَتِ النَّارُ عَلَى عَيْنٍ سَهِرَتْ فِي سَبِيلِ اللهِ،
حُرِّمَتِ النَّارُعَلَى عَيْنٍ غَضَّتْ عَنْ مَحَارِمِ اللهِ". أخرجه الحاكم (2/92 ،
روى مسلم في صحيحه من حديث يونس بن عبيد عن عمرو بن سعيد عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير, عن جده جرير بن عبد الله البجلي قال: سألت النبي عن نظرة الفجأة, فأمرني أن أصرف بصري. وكذا رواه الإمام أحمد عن هشيم عن يونس بن عبيد به. ورواه أبو داود والترمذي والنسائي من حديثه أيضاً. وقال الترمذي حسن صحيح, وفي رواية لبعضهم فقال«أطرق بصرك» يعني أنظر إلى الأرض, والصرف أعم, فإنه قد يكون إلى الأرض وإلى جهة أخرى
قال الإمام البخاري في (صحيحه) (1): حدثنا علي بن عبد الله، قال: أخبرنا يحيى بن سعيد، قال:
حدثنا ابن أبي عَرُوبة، قال: حدثنا قتادة، أن أنس ابن مالك حدثهم، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم:
"ما بال أقوام يرفعون أبصارهم إلى السماء في صلاتهم؟!" فاشتد قوله في ذلك حتى قال:
"لَيَنْتَهُنَّ عن ذلك أو لَتُخْطَفَنَّ أبصارُهم

وأخرج ابن أبي شيبة (4) من رواية هشام بن حسان عن محمد بن سيرين: كانوا يلتفتون في صلاتهم، حتى نزلت: {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ} (5)،
فأقبلوا على صلاتهم، ونظروا أمامهم، وكانوا يستحبون أن لا يجاوز بصرُ أحدهم موضعَ سجوده.

ووصله الحاكم(6) بذكر أبي هريرة فيه، ورفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وقال في آخره: فطأطأ رأسه.

والله اعلم