الرمعة الرابعة :
أم شريك غزية بنت جابر بن حكيم الدوسية ، أسلمت قديمًا بمكة ،
ثم ذهبت تدعو إلى الإسلام سرًّا حتى ظهر أمرها لأهل مكة فأخذوها
وقالوا : لولا قومك لفعلنا بك وفعلنا لكنا سنردك إليهم .
قالت : فحملوني على بعير ليس تحتي شيء ثم تركوني ثلاثًا ، لا يطعموني
ولا يسقوني ، وكانوا إذا نزلوا منزلاً أوثقوني في الشمس واستظلوا هم منها ،
وحبسوني عن الطعام والشراب .
فبينما هم نزلوا منزلاً ، وأوثقوني في الشمس إذا أنا ببرد شيء صدري فتناولته
فإذا هو دلو من ماء فشربت منه قليلاً ، ثم نزع مني فرفع ، ثم عاد فتناولته ثم رفع ،
ثم عاد فتناولته ثم رفع مراراً ، ثم تُركت فشربت حتى رويت ثم أفضت سائره على جسدي وثيابي ،
فلما استيقظوا إذا هم بأثر الماء ورأوني حسنة الهيئة ، فقالوا لي :
انحللت فأخذت سقاء فشربت منه ؟
قلت : لا والله ولكنه كان من الأمر كذا وكذا .
قالوا : لئن كنت صادقة لدينك خير من ديننا .
فلما نظروا إلى أسقيتهم وجدوها كما تركوها ، فأسلموا عند ذلك





المفضلات