الرمعة الثالثة :

... الدعوة المستجابة ...
قصة "المرأة العجوز وابنها المتوفى "

عن أنس رضي الله عنه قال :أدركت في هذه الامة ثلاثا، لو كانت في بني إسرائيل لما تقاسمتها الأمم قلنا :ما هي يا أبا حمزة ؟؟؟
قال :كنا في الصفة عند رسول الله "صلى الله عليه وسلم " فأتته امرأة مهاجرة ومعها ابن لها قد بلغ ،فأضاف المرأة للنساء ، وأضاف أبنها ألينا ، فلم يلبث أن إصابة "الابن" وباء المدينة فمرض أياما ،ثم قبض ،فغمضة النبي "صلي الله عليه وسلم" وأمر بجهازه فلما أردنا أن نغسله قال : يا أنس ،ائت أمه فأعلمها .
قال أنس : فأعلمتها ، فجاءت حتى جلست عند قدميه ،فأخذت بهما وقالت :اللهم إني أسلمت لك طوعا ، وخالفت الأوثان زهدا ، وهاجرت إليك رغبة ، اللهم لا تشمت بي عبدة الأوثان ، ولا تحملني من هذه المصيبة ما لا طاقة لي بحملة .
قال أنس : فوالله ما انقضى كلامها حتى حرك الشاب قدميه وألقى الثوب عن وجهه وعاش حتى توفت أمه وتوفى الرسول صلى الله علية وسلم ...