الاولى
رحلة الطائف
قرَّرَ الرسول أن يتوجَّهَ إلى الطائف؛ حيثُ موطنُ قبيلتين، هما هَوازن وثَقيف، لكن الصَدَّ والأذى الذي تعرَّضَ له هناك، فاقَ ما نالَه في مكة، ولم يخرجُ من هذه الرحلة إلا بإيمانِ فتىً من أرضِ نَيْنَوى، كان على ملةِ المسيح عليه السلام، فآمن بالنبيِّ -صلى الله عليه وسلم-، بعد أن رأى ما حلَّ به من أذى، وما نَزَفَ من جسدِه الشريفِ من دماء، وتبعد الطائفُ عن مكةَ نحو 80 كم، سارَها النبيُّ -صلى الله عليه وسلم- ماشيا على قدميْه.
ويشير حسن شاهين إلى أن بعض الصحابة سأل الرسول: هل مرت عليك أيام صعبة يا رسول الله؟ قال: نعم.. وذكر لهم قصة رحلة الطائف حين وصل إليها ليدعو أهلها فرفضوه وأغروا به السفهاء والأطفال، فألقوا في طريقه الشوك والحجارة وجلس النبي محمد في الطائف 10 أيام ومعه زيد بن حارثة، الذي كان يحميه بجسمه وروحه من أذى الصبيان.




المفضلات