رد: غبوة الليلة السادسة عشرة من رمضان 1430( غبوة السوبر ) لمحمد جميل الريفي
الاولى
قال شيح الإسلام ابن تيميه رحمه الله ولأن التكبير مختص بالذكر في حال الارتفاع ، كما أن التسبيح مختص بحال الانخفاض ،
كما في السنن عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ :" كُنَّا مع رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا صَعِدْنَا (علونا) كَبَّرْنَا وَإِذَا نَزَلْنَا (هبطا) سَبَّحْنَا " .
فوضعت الصلاة على ذلك .
ولما نزل قوله ( فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ ) الواقعة 74،96 . قال ( اجْعَلُوهَا فِي رُكُوعِكُمْ ) ولما نزل ( سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى ) قال: (اجْعَلُوهَا فِي سُجُودِكُمْ)
وثبت عنه أنه كان يَقُولُ في ركوعه : سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ وفي سَجَودَه ( سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى) ولم يكن يكبر في الركوع والسجود . أ.هـ . جـ 16 صـ 113 .
وقال : وأما قراءة القرآن فيها فقد ثبت عنه أنه قال : (إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَقْرَأَ الْقُرْآنَ رَاكِعًا أَوْ سَاجِدًا) وذلك أن القرآن كلام الله فلا يُتلى إلا في حال الارتفاع ، والتكبير أيضاً محله الارتفاع .
يأتي تخصيص آخر ، وهو تَخصيصُ الركوع بالعظيم ، والسُّجُود بالأعلى : -
قال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( فَأَمَّا الرُّكُوعُ فَعَظِّمُوا فِيهِ الرَّبَّ عَزَّ وَجَلَّ وَأَمَّا السُّجُودُ فَاجْتَهِدُوا فِي الدُّعَاءِ فَقَمِنٌ أَنْ يُسْتَجَابَ لَكُمْ ) رواه مسلم في الصلاة (1 / 248 رقم 479 ) من حديث ابْنِ عَبَّاس .
قال ابن تيميه : فجعل التعظيم في الركوع أخَص منه في السجود ، والتسبيح يتضمن التعظيم
السُّجود هو النهاية في الانخفاض والذل ، فيقابله النهاية في العلو ، وهو " الأعلى " ، وذلك إضافة إلى التعظيم المتَضَمَّن في التسبيح في " سبحان ربي الأعلى " ،
أمَّا الركوع فالأمر فيه بتعظيم الرب في ( سبحان ربي ) وتأكيد ذلك التعظيم بالتصريح بذكر اسْمِه العظيم في مقابل الانحناء ومطلق الانخفاض
والله اعلم
==================
| انتبه ::: السيل لا حدر |
==================
المفضلات