الرميه الثانيه\

صلى الله عليه و سلم : [ أنه يدعو الأرواح التي يتوفاها الله و يقبضها ]
و في الخبر أن ملك الموت جالس و بين يديه صحيفة يكتب فيها له ليلة النصف من شعبان و هي الليلة التي يفرق فيها كل أمر حكيم من الأرزاق و الآجال في قفول بعض العلماء عكرمة و غيره و الصحيح أن الليلة التي يفرق فيها كل أمر حكيم ليلة القدر من شهر رمضان و هو قول قتادة و الحسن و مجاهد و غيرهم يدل عليه قوله تعالى : { حم * و الكتاب المبين * إنا أنزلناه } يعني القرآن { في ليلة مباركة } يعني ليلة القدر و هذا بين
و قال ابن عباس : إن الله تعالى يقضي الأقضية في ليلة النصف من شعبان و يسلمها إلى أربابها في ليلة القدر و كان هذا جمعا بين القولين و الله أعلم فإذا انقضى عمر ذلك الشخص الذي حان قبض روحه سقطت ورقة من سدرة المنتهى التي فيها اسمه على اسمه في الصحيفة فعرف أن قدر فرغ أجله و انقطع أكله
و في الخبر أن ملك الموت تحت العرش يسقط عليه صحائف من يموت من تحت العرش الصحف هنا : ورق السدرة و الله أعلم
و كما في الخبر قبله : فإذا نظر إلى الإنسان قد نفذ رزقه و انقطع أكله ألقى عليه سكرات الموت فغشيته كرباته و أدركته سكراته

و في خبر الإسراء عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : [ مررت على ملك آخر جالس على كرسي إذا جميع الدنيا و من فيها بين ركبتيه و بيده لوح مكتوب ينظر فيه و لا يلتفت عنه يمينا و لا شمالا فقلت : يا جبريل من هذا ؟ قال : هذا ملك الموت قلت : يا ملك الموت كيف تقدر على قبض جميع أرواح من في الأرض برها و بحرها ؟ قال : ألا ترى أن الدنيا كلها بين ركبتي و جميع الخلائق بين عيني و يداي تبلغان المشرق و المغرب فإذا نفذ أجل عبد نظرت إليه فإذا نظرت إليه عرف أعواني من الملائكة أنه مقبوض غدوا فبطشوا يعالجون نزع روحه فإذا بلغوا بالروح الحلقوم علمت ذلك فلم يخف علي شيء من أمره مددت يدي فأنزعه من جسده و ألى قبضه
و في الخبر : أنه ينزل عليه أربعة من الملائكة : ملك يجذب النفس من قدمه اليمنى و ملك يجذبها من قدمه اليسرى و ملك يجذبها من يده اليمنى و ملك يجذبها من يده اليسرى ] ذكره أبو حامد
و قال : و ربما كشف للميت عن الأمر الملكوتي قبل أن يغرغر فيعاين الملائكة على حقيقة عمله على ما يتحيزون إليه من عالمهم فإنه كان لسانه منطلقا حدث بوجودهم و ربما أعاد على نفسه الحديث بما رأى و