رد: غبوة الليلة السادسة عشرة من رمضان 1430( غبوة السوبر ) لمحمد جميل الريفي
الثالثة
الصادر
قَالَ يَا آدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَّا يَبْلَى (120) طه، فيستجيب له آدم ويرغب في ذلك ويطلب منه أن يدله على الشجرة ليأكل منها: (فَأَكَلَا مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ الْجَنَّةِ وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى (121) طه،
وفي القصة اختصار دل عليه الأكل وهو تناول من الشجرة أكثر من التذوق لها ... فناسب شدة الرغبة ذكر الأكل، وهو أشد من التذوق.
الهموم
وأظهرت توجس آدم؛ قال تعالى: (وَقَالَ مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَـذِهِ الشَّجَرَةِ إِلاَّ أَن تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ (20) ....
فاختلق إبليس سبب النهي عن الشجرة، وأحسن أن اختلاقه محل الشك والريبة فأكده بالقسم الكاذب: (وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ (21) ...
واستمر التغرير بهما وهما يهبطان إلى الشجرة: (..فَدَلاَّهُمَا بِغُرُورٍ..) ... فناسب مع هذا التوجس التذوق لمعرفة الطعم قبل الأكل، وهو بداية الأكل:
(فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْءَاتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ الْجَنَّةِ وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَن تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُل لَّكُمَا إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُّبِينٌ (22) الأعراف.
ذكر تعالى في السورتين وسوسة الشيطان لهما
ولكن في (الأعراف) زاد تعالى: (..لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا وُورِيَ عَنْهُمَا مِن سَوْءَاتِهِمَا...(20) فكان ذلك هدفًا لإبليس قبل مخاطبتهما،
وأنه كان يعرف أن الأكل من الشجرة موصل إلى ذلك، فهل حدث
النهاية
وقال تعالى: (قَالَ اهْبِطُواْ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ (24) قَالَ فِيهَا تَحْيَوْنَ وَفِيهَا تَمُوتُونَ وَمِنْهَا تُخْرَجُونَ (25) الأعراف، فبينت هذه الآية، أن في الأرض التي أخرجوا إليها حياة بعده موت وبعد الموت إخراج وبعث، فهذا ما لا يحدث لأصحاب الجنة
والله اعلم
==================
| انتبه ::: السيل لا حدر |
==================
المفضلات