الرمعة الاولى/
(ياصبر ايوب)
قال تعالى(وايوب اد نادى ربه اني مسني الضروانت ارحم الراحمين . فاستجبنا له فكشنا ما به من ضر وءاتيناه اهله ومثلهم معهم رحمة من عندنا وذكرى للعابدين)
كان ايوب رجلا كتير المال من سائر صنوفه وانواعه فسلب منه جميعه وابتلي في جسده بانواع من البلاء ولم يبقى منه عضو سليم سوا قلبه ولسانه يدكر الله عز وجل بهما وهو في دلك كله صابر محتسب داكرا الله عز وجل في ليله ونهاره وصباحه ومسائه وطال مرضه حتى عافه الجليس واوحش منه الانيس واخرج من بلده والقي على مزبلة خارجية وانقطع عنه الناس ولم يبقى احد يحنو عليه سوى زوجته كانت ترعى له حقه تترد اليه فتصلح من شأنه وتعينه على قضاء حاجته وتقوم بمصلحته وضعف حالها وقل مالها حتى كانت تخدم الناس بالأجر لتطعمه وتقوم بأوده رضي الله عنها وارضاها وهي صابرة
قيل مكت في بلواه 18سنة وقال السدي:تساقط لحمه حتى لم يبقى منه الاالعظم والعصب فكانت امرأته تاتيه بالرماد تفرشه تحته فلما طال عليها قالت: يا ايوب لو دعوت ربك لفرج عنك
فقال : قد عشت سبعين سنة صحيحا فهل قليل لله ان اصبر له سبعين سنة فجزعت من هدا الكلام وكانت تخدم الناس بالاجر وتطعم ايوب عليها السلام تم ان الناس لم يكونوا يستخدمونها لعلمهم انها امرأة ايوب خوف ان ينالهم من بلائه فلما لم تجد احدا يستخدمها عمدت فباعت ضفيرتيها لبعض بنات الاشراف بطعام طيب
وكان لايوب اخوان فجاء يوما فلم يستطيعا ان يدنوا منه من ريحه فقاما من بعيد فقال احدهما لصاحبه لو كان الله علم من ايوب خيرا ما ابتلاه بهدا فجزع ايوب من قولهما جزعا لم يجزع مثله من شيء قط فقال اللهم ان كنت تعلم اني لم ابت ليلة قط شبعانا وانا اعلم مكان جائع فصدقني فصدق من السماء وهما يسمعان تم قال اللهم ان كنت تعلم اني لم يكن لي قميصان قط انا اعلم مكان عار فصدقني فصدق من السماء وهما يسمعان تم قال اللهم بعزتك وخر ساجدا فقال اللهم بعزتك لا ارفع راسي ابدا حتى تكشف عني فما رفع راسه حتى كشف عنه
وكان يخرج في حاجته وادا قضاها امسكت امرأته بيده حتى يرجع فلما كان دات يوم ابطأ عليه فاوحى الله الى ايوب في مكانه ان (اركض برجلك هذا مغتسل بارد وشراب)
فادهب الله مابه من البلاء
عن ابن عباس والبسه الله حلة من الجنة فتنحى ايوب وجلس في ناحية فجاءت امرأته فلم تعرفه
وقد زال همه وزال مابه من الم ورد الله له اهله وماله وكان له اندران (بيدران) فبعت الله سحابتين كانت احداهما على اندر القمح افرغت فيه الذهب حتى فاض وافرغت الاخرى في اندر الشعير الوِرق حتى فاض هدا لفظ ابن جرير وهكدا رواه ابن حيان في صحيحه
وعن ابي هريرة عن النبي صلى الله عليه ولم قال (لما عاف الله ايوب عليه السلام امطر عليه جراد من دهب فجعل ياخد منه بيده ويحمل في ثوبه قال : فقيل له يا ايوب اما تشبع قال يارب ومن يشبع من رحمتك)
قال تعالى (( وخذ بيدك ضغثا فضرب به ولاتحنث انا وجدانه صابرا نعم العبد انه اواب ))
رحصة من الله تعالي لعبده ورسوله ايوب عليه السلام فيما كان من حلفه ليضبرن امراته مئة سوط




المفضلات