الرمعة الثالثة ...
لما حضر الخليفة عمر بن عبد العزيزالموت قال لبنيه و كان مسلمة بن عبدالملك حاضرا : يا بني ، إني قد تركت لكم خيراكثيرا لا تمرون بأحد من المسلمين و أهل ذمتهم إلا رأو لكم حقا .

يا بني ، إني قد خيرت بين أمرين ، إما أنتستغنوا و أدخل النار ، أو تفتقروا و أدخل الجنة ، فأرى أن تفتقروا إلى ذلك أحب إلي،قوموا عصمكم الله ... قوموا رزقكم الله ...

قوموا عني ، فإني أرى خلقا ما يزدادون إلا كثرة،ما هم بجن و لا إنس ..

قال مسلمة : فقمنا و تركناه ، و تنحينا عنه ، وسمعنا قائلا يقول : تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض و لافسادا و العاقبة للمتقين ، ثم خفت الصوت ، فقمنا فدخلنا ، فإذا هو ميت مغمض مسجى !