الرمعة الثالثة ..
فعن خباب - رضي الله تعالى عنه - قال: جاء الأقرع بن حابس التميمي، وعيينة بن حصن الفزاري، فوجدوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مع صهيب، وبلال، وعمار، وخباب، قاعدًا في ناس من الضعفاء من المؤمنين، فلما رأوهم حول النبي - صلى الله عليه وسلم - حقروهم، فأتوه فخلوا به، وقالوا: إنا نريد أن تجعل لنا منك مَجْلسًا، تعرف لنا به العرب فضلنا، فإنَّ وُفُود العَرَب تأتيك، فنسْتحي أن ترانا العرب مع هذه الأعبد، فإذا نحن جئناك فأقمهم عنك، فإذا نحن فرغنا، فاقعد معهم إنْ شئتَ، قال: ((نعم))، قالوا: فاكتُبْ لنا عليك كتابًا، قال: فدعا بصحيفة، ودعا عليًّا ليكتب، ونحن قعود في ناحية، فنزل جبرائيل - عليه السلام - فقال: {وَلاَ تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ ...
صادر صدر .. الكتاب الذي طلبه المتكبرون كنابته والذي يقضي أن يُخَصِّصَ للكُبراء مجلسًا، وللفقراء مجلسًا، يُجالسهم فيه منعًا من التلاقي بين الفريقَيْن، وذلك بسبب كبر نفوسهم ..
والامر المحسوم ونهايته .... نزول جبريل بمنع هذا الكتاب وعدم طرد المؤمنين الذين يدعون ربهم ...





المفضلات