الثالثة



لما أُتي بالهرمزان أسيرًا إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، قيل له : يا أمير المؤمنين، هذا زعيم العجم ، وصاحب رستم ، فقال له عمر رضي الله عنه :
أعرض عليك الإسلام نُصحًا لك في عاجلك وآجلك ،
فقال : إنما أعتقد ما أنا عليه ، ولا أرغب في الإسلام رهبة ، فدعا عمر بالسيف، فلما همَّ بقتله ،
قال : يا أمير المؤمنين ! شربة ماء هي أفضل من قتلي على الظمأ، فأمر له بشربة من ماء ، فلما أخذها الهرمزان قال : ياأمير المؤمنين ! أنا آمن حتى أشربها ؟
قال : نعم ، فرمي بها .
وقال : الوفاء - يا أمير المؤمنين - نورٌ أبلج .
قال : صدقت ، لك التوقف عنك والنظر فيك ، ارفعوا عنه السيف .
فقال : يا أمير المؤمنين ! الآن أشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدًا عبده ورسوله ، وما جاء
به حق من عنده .
فقال عمر : أسلمت خير إسلام ، فما أخرك ؟
قال : كرهت أن يُظن بي أني إنما أسلمت خوفًا من السيف ،

فقال عمر : ألا إن لأهل فارس عقولاً استحقوا بها ما كانوا فيه من الملك ، ثم أمر ببره .

الصادر........حكم عمر رضي الله عنه بقتل الهرمزان
الهموم........كرهت أن يُظن بي أني إنما أسلمت خوفًا من السيف
الحسم.........أنا آمن حتى أشربها ؟ قال : نعم ، فرمي بها

والله أعلم