الثانية
لما كان في مكة خرج إلى البطحاء، وصعد الجبل وقال:يا صباحاه
فاجتمعت إليه قريش، وكان منهم أبو لهب -
فقال لهم -صلى الله عليه وسلم-:لو حدثتكم أن عدوا مصبحكم أو مُمسيكم، أكنتم مُصدقيّ؟ قالوا: نعم. فقال -صلى الله عليه وسلم-: فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد. فقال أبو لهب: ألهذا جمعتنا، تبا لك
![]()
فأنزل الله -جل وعلا- على نبيه هذه السورة التي تضمنت أن أبا لهب هذا وامرأته لن تنفع فيهما الدعوة، وأنهم يموتون على الكفر والضلال بما سبق في علم الله -جل وعلا- أنهم لن يهتدوا.
فهذا عم النبي - صلى الله عليه وسلم - أبو لهب، ينزل في حقه وهو على وجه الأرض: {تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ * مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ * سَيَصْلَى نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ * وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ * فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ} [المسد: 1 - 5].
الصادر إيذاء رسول الله محمدا صلى الله عليه وسلم
الهموم خسران أبو لهب وتحقق الهلاك له
النهاية سيدخل نارًا متأججة
وامرأة أبي لهب، وهي أم جميل ، ستصلى نارا ذات لهب مع زوجها. ويوم القيامة تحمل الحطب في نار جهنم؛ ليوقد به عليها وعلى زوجها جزاء ما كانت تصنعه إعانة لزوجها في عداوة النبي -صلى الله عليه وسلم- في الدنيا؛ إذ كانت تلقي في طريقه -صلى الله عليه وسلم- الأذى
وأخبر -جل وعلا- أنه يكون في عنقها يوم القيامة حبل مفتول من مسد، تُعذب به في نار جهنم،
والله اعلم





المفضلات