المحاولة الأولى بعد العيد


ومن أسرار اليهود التي كانوا يخفونها حتى عن عامتهم حكم الرجم للزاني والزانية، وقد كان أحبارهم غيروا هذا الحكم، واخترعوا حكماً آخر، وهو تسويد وجه من وقع منه الزنا، والطواف به في الأسواق، وفضحه على رؤوس الناس ولما وقع من بعضهم الزنا في عهد رسول الله، وتحاكموا إلى الرسول صلى الله عليه وسلم واعتقدوا أنه ينفعهم في دينهم لو حكم الرسول بحكـم أخف من الرجم فقبلوه، ولكن الرسول صلى الله عليه وسلم أخبرهم بأن حكم الله المنزل عليهم في التوراة التي عندهم هو الرجـم، وجادلوه في ذلك، وقالوا وهم يعلمون أنهم كاذبين، ما نجد حكم الرجم في كتابنا!!

فأمرهم الرسول أن يأتوا بالتوراة وأن يقرؤوها أمامهم إن كانوا صادقين فأتوا بالتوراة، وشرع حبر كذاب من أحبارهم يقرأ في أحكام الزنا، ولما جاء إلى حكم الرجم انتقل عنه، ووضع يده على آية الرجم، وكان عبدالله بن سلام رضي الله عنه حاضراً فقال له ارفع يدك، وقرأ بنفسه آية لرجم من التوراة