الرمعة الأولى : عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:" قال رجل لم يعمل حسنة

قط لأهله، إذا ماتَ فحرِّقوه، ثم اذروا نصفه في البرِّ ونصفه في البحر، فوالله لئن قدر الله عليه ليعذبنه عذاباً لا يعذبه

أحداً من العالمين، فلما مات الرجلُ فعلوا ما أمرهم، فأمر الله البرَّ فجمع ما فيه، وأمر البحر فجمع ما فيه، ثم قال: لمَ

فعلت هذا؟ قال: من خشيتك يا رب وأنت أعلم، فغفر الله له ".

فرغم أن الرجل قد قال الكفر .. وقد أوصى أبناءه به إلا أنه لم يكفر بعينه ولم يطاله وعيد الكافرين؛ لوجود مانع الجهل


بما يستحقه الله تعالى من الصفات، ولكونه فعل ذلك بدافع الخوف والخشية من الله تعالى .. فأقال الله تعالى ـ لأجل

ذلك ـ عثرته، وعفا عنه.