الرمعة الثانية ... حديث الرؤيا
كذلك من الأحاديث التي جاءت عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث سمرة بن جندب رضي الله عنه وفيه: (أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا صلى صلاة أقبل علينا بوجهه وقال: من رأى منكم الليلة رؤيا)، فكان يسألهم صلى الله عليه وسلم ويستبشر بالرؤيا الصالحة، وكان يخبر أنه إذا انقطع الوحي من السماء بقيت المبشرات، قالوا: (وما المبشرات؟ قال: الرؤيا الصالحة يراها المؤمن أو ترى له)، فكان يسأل أصحابه: هل رأى أحد منكم الليلة رؤيا؟ فكان أصحابه من رأى منهم رؤيا يخبر النبي صلى الله عليه وسلم. وفي يوم من الأيام أصبح صلى الله عليه وسلم فسألهم كما كان يسألهم ولم يرد عليه أحد، فقال: (لكني رأيت الليلة رجلين أتياني فأخذا بيدي فأخرجاني إلى الأرض المقدسة) ، أخذا بيدي النبي صلى الله عليه وسلم وخرجا به إلى بيت المقدس أو الأرض المقدسة، قال: (فإذا رجل جالس ورجل قائم بيده كلوب من حديد) رأى النبي صلى الله عليه وسلم ذلك، وسنعلم في آخر الحديث أنه عذاب البرزخ، يعذب الله عز وجل أناساً في قبورهم بهذا الذي رآه النبي صلى الله عليه وسلم، فهم معذبون في قبورهم، لم يعذبوا؟! وما الذي عملوه؟! لننظر في هذا الحديث، قال: (فإذا رجل جالس ورجل قائم بيده كلوب من حديد، فيدخل ذلك الكلوب في شدقه حتى يبلغ قفاه ثم يفعل بشدقه الآخر مثل ذلك، ويلتئم شدقه هذا فيعود فيصنع مثله، قلت: ما هذا؟ قالا: انطلق).





المفضلات