الاولى
صحيفة المقاطعة ، وشعب أبي طالب :
ودخل بنو هاشم الشعب - شعب أبي طالب - ومعهم بنو المطلب بن عبد مناف واستمروا فيه إلى السنة العاشرة) ولقد اضطروا بعدها إلى أن يقتاتوا بورق الشجر ، وكان صبيتهم يتضوعون جوعا ، وظل المسلمون في شعب أبي طالب يقاسون الجوع والحرمان لا يخرجون منه إلا في أيام الموسم ، موسم العمرة في رجب ، وموسم الحجأبو طالب ثم توفي ، رضوان الله عليه ، وكان ذلك في شهر رمضان ، السنة العاشرة من البعثة النبوية وبعد أيام مرضت السيدة خديجة
وجاء في سيرة ابن هشام : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال لعمه أبي طالب : يا عم ، إن ربي الله قد سلط الأرضة على صحيفة قريش ، فلم يدع اسما إلا ( هو الله ) . فقال : ربك أخبرك بهذا ؟ قال : نعم . خرج أبو طالب إلى أندية قريش
وقال : يا معشر قريش ، إن ابن أخي أخبرني بكذا وكذا ، فهلم إلى صحيفتكم ، فإن كان كما قال ابن أخي فانتهوا عن قطيعتنا وانزلوا عما فيها
وقام المطعم إلى الصحيفة وجاء بها وفتحت على مرأى من الجميع ، فإذا بها كما أخبرهم النبي ( صلى الله عليه وآله ) على لسان عمه أبي طالب ، قد أكلت الأرضة جميع حروفها إلا " بسمك اللهم " ، ومزقت الصحيفة ، بعد موقف هؤلاء النفر الذين أبت نفوسهم الكريمة هذه القطيعة التي كادت أن تقضي على الهاشميين .
وعندما تبين لقريش صدق ما نقله أبو طالب عن رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) بأن الأرضة أكلت من صحيفتهم التي قاطعوا بها بني هاشم ولم يبق فيها إلا بسمك اللهم ( اسم الله تعالى )
وتوفيت بعد وفاة أبي طالب بثلاثة أيام ( عام الحزن )





المفضلات