الأولى

الخليفة عمر بن عبد العزيز

من بين أولاد عبد العزيز بن مروان كانت للصغير عمر مكانة خاصة في قلب أبويه. كانا يعلمان أن له شأنا أخبر عنه جده الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه وعم والدته عبد الله بن عمر وعدد كبير من الصحابة والتابعين الذين أجمعوا علي أن أعدل حكام بني أمية قاطبة سيكون فتي برأسه شجة ( إصابة )، و ينتهي نسبه إلي أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه. ولم يكن هذا الأشج سوى الصغير عمر بن عبد العزيز الذي تحققت الآية فيه مبكرا.

دخل مرة إلى إصطبل خيول أبيه ليلهو ويلعب فركله جواد في رأسه. ذاب قلب عبد العزيز وهو يمسح الدماء الغزيرة من رأس طفله، وفزعت أمه ليلي بنت عاصم، لكنهما أيقنا منذ تلك اللحظة أن الخلافة الراشدة الموعودة توشك أن تصادف موضعا من حفيد ابن الخطاب. راح عبد العزيز يخفف ألام الطفل ويهوّن علي زوجته قائلا: " إن كنت يا ولدي أشج بني مروان أنك إذا لسعيد