الرمعة الثالثة : مسألة الأعرابي وعجوز بني إسرائيل

إن موسى لما أمر أن يقطع البحر فانتهى إليه صرفت وجوه الدواب فرجعت، فقال موسى‏:‏ ما لي يا رب‏؟‏ قال‏:‏ إنك عند قبر يوسف فاحمل عظامه معك وقد استوى القبر بالأرض، فجعل موسى لا يدري أين هو فسأل موسى‏:‏ هل يدري أحد منكم أين هو‏؟‏ فقالوا‏:‏ إن كان أحد يعلم أين هو فعجوز بني فلان تعلم بني فلان تعلم أين هو‏؟‏ فأرسل إليها الرسول قالت‏:‏ ما لكم‏؟‏ قالوا‏:‏ انطلقي إلى موسى، فلما أتته قال لها‏:‏ تعلمين أين قبر يوسف‏؟‏ قالت‏:‏ نعم، قال‏:‏ فدلينا عليه، قالت‏:‏ لا والله حتى تعطيني ما أسألك‏!‏ قال لها‏:‏ لك ذلك، قالت‏:‏ فإني أسألك أن أكون معك في الدرجة التي تكون فيها في الجنة، قال‏:‏ سلي الجنة، قالت‏:‏ لا والله لا أرضى إلا أن أكون معك‏!‏ فجعل موسى يرادها، فأوحى الله إليه أن أعطها ذلك فإنه لا ينقصك شيئا، فأعطاها ودلته على القبر فأخرجوا العظام وجاوزوا البحر‏.‏