فإن الله تعالى كرم بني إسرائيل في العهد الأول، وفضلهم على عالمي زمانهم، وجعل فيهم أنبياء وملوكا، ورفع الله شأنهم فوق شأن الأقباط والكنعانيين الذين كانوا في تلك الأعصر بسبب تمسكهم بالدين، وقد أخذ سبحانه وتعالى عليهم العهد بالتمسك بالدين وأخذه بقوة والإيمان بمن يأتي فيما بعد من الأنبياء مصدقا لما معهم، وقد أدام الله لهم العزة فترة تمسكهم فنصرهم ومكن لهم أيام موسى ويوشع وداود وسليمان عليهم الصلاة والسلام.
ثم إنهم جاءت بعد ذلك منهم قرون تخلوا عن أمر الله وهداه، واتبعوا أهواءهم، فكانوا كلما جاءهم رسول بما لا تهوى أنفسهم فريقا كذبوا وفريقا يقتلون، فقد حاولوا قتل عيسى عليه السلام، وذكر الطبري أنهم قتلوا زكريا ويحيى عليهما السلام. فعند ذلك ضرب الله عليهم الذلة والمسكنة وغضب عليهم ولعنهم وجعل منهم القردة والخنازير.
الصادر هو غضب الله والعياذ بالله الرمعة الثانية




المفضلات