الرابعه والاخيره:
قصة اسيااا زوجة فرعون
قصة حياتها في بيت فرعون ثم مقتلها ـ رضي الله عنها ـ . تشير الروايات المتناثرة في كتب التاريخ القديمة على أن آسية عاشت في قصر فرعون عيشة الترف والنعيم ولكن هذه العيشة لم تبعدها عن الله عز وجل فقد كانت مؤمنة تكتم إيمانها خوفا من فرعون.
وتزعم المصادر إن فرعون لم يستطع الاقتراب منها لقضاء حاجته الزوجية فقد عصمها الله منه فكيف وهى المسلمة المؤمنة وهو الطاغية الكافر فرضي بالنظر إليها.
وقد عاشت في قصر فرعون تعبد الله سرا وكانت على هذه الحال إلى أن قتل فرعون امرأة حزقيل الماشطة وكانت الأخرى مؤمنة تكتم إيمانها فقد روي بينما كانت الماشطة تمشط ابنة فرعون آذ سقط المشط من يدها فقالت بسم الله. فقالت ابنة فرعون ابي فقالت الماشطة بل ربي ورب أبيك ورب العالمين.
فغضبت ابنة فرعون واخبرن فرعون أباها بذلك واحضر الماشطة فسألها؟
وقالت : نعم اننى مؤمنة باله موسى. فأمر بها فرعون فمدت على أربعة أوتاد وما زالت تعذب حتى ماتت.
وكانت آسية متطلعة من نافذة في قصر فرعون تنظر إلى الماشطة امرأة حزقيل كيف تعذب وتقتل وكانت آسية تعتصر ألما وحزنا على الماشطة فلما قتلت الماشطة عاينت آسية الملائكة وقد عرجت بروحها لما أراد الله تعالى من كراماتها وما أراد لها من الخير فازدادت يقينا بالله وتصديقا فبينما هي كذلك إذ دخل عليها فرعون وجعل يخبرها بخبر الماشطة امرأة حزقيل وما صنع بها. فاستشاطت آسية غضبا وقالت: الويل لك يا فرعون ما أجرأك على الله تعالى. فقال لها: لعلك قد اعتراك الجنون الذي اعترى صاحبتك ؟ فقالت: ما اعتراني جنون ولكنى آمنت بالله ربى وربك ورب العالمين. فغضب فرعون منها. وضاق ذرعا بما بدر من زوجته آسية.
وحاول أن بثنيها عن رأيها وبعث إلى أمها كي ترجعها إلى رشدها حسب زعمه. ولكنها كانت قوية الإيمان بالله ربها. ولما لم تفلح محاولاته فيها أمر بها فمدت بين أربعة أوتاد، عندما كانت تعذّب انزل الله عليها الملائكة تريها منزلتها ومكانتها في الجنة ، فكلما ازداد العذاب ازدادت ابتسامتها وفرحتها بما تراه من منظر في الجنة ، فكان الحرّاس يستغربون من الأمر فيسألونها ما بك تضحكين وتفرحين فإذا بها تقول إني أرى منزلتي ومكانتي في الجنة.
ثم ما زالت تعذب حتى لقيت وجه ربها. قال تعالى: (وفرعون ذي الأوتاد) وقد روى لنا القرآن الكريم قصتها: (((وضرب الله مثلا للذين آمنوا امرأة فرعون اذ قالت رب ابن لي عندك بيتا في الجنة ونجنى من فرعون وعمله ونجنى من القوم الظالمين(((.




المفضلات