الرمعة الاولى ....
اختلاف الصحابة عند وفاة النبي في دفنه وغسله,
تيقن المسلمون من وفاة النبي -صلى الله عليه وسلم- إثر ذلك الخلاف العظيم الذي دب بينهم حول حقيقة موته -صلى الله عليه وسلم-؛ واجهتهم مشكلة أخرى أطلت عليهم برأسها وهي كيفية تغسيله -صلى الله علي وسلم-، فختلفوا في ذلك أيضاً، وأصابتهم الحيرة والقلق؛ هل يجردوه -صلى الله علي وسلم-، من ثيابه عند غسله كما يفعلون مع غيره من الموتى، أم يغسلوه وعليه ثيابه كرامة له -صلى الله عليه وسلم-.

قالت عائشة: لما أرادوا غسل النبي -صلى الله عليه وسلم- قالوا: ما ندري أنجرده من ثيابه كما نجرد موتانا، أو نغسله وعليه ثيابه، فلما اختلفوا ألقى الله عليهم النوم حتى ما منهم رجل إلا وذقنه في صدره فكلمهم مكلمٌ من ناحية البيت لا يدرون من هو!!: أن اغسلوا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وعليه ثيابه، فغسلوه، وعليه قميصه؛ يصبون الماء فوق القميص، ويدلكون بالقميص دون أيديهم. قالت عائشة: لو استقبلت من أمري ما استدبرتُ ماغسَّله إلا نساؤه