ما أروع هذا العناق الشعري ـ إن صح التعبيرـ بين القصيدة الرائعة لشاعرنا المبدع / أبو عماد وبين استنطاق أديبنا المكي الملهم الشاعر/ مصطفى زقزوق ؛ فعندما يشعر المتلقي أنه أمام لوحة شعرية مفعمة بالشعر الرقيق ، والقول البليغ ، واللفظ الأنيق لا يملك إلا أن يتأثر بما يسمع أو يقرأ ؛؛ حروف ماسية ، وتعبيرات مثالية ، ومجاراة بلاغية وكما وصفها أديبنا المكي بداية :
( محاكاة بليغة مع الذات وهي تخاطب الماضي والحاضر وكل المواقف)
على الرغم مما قاله بأن المعنى من خصوصيات الشاعر .. وهنا لابد لنا من تذكر النظرية القديمة
"المعنى في بطن الشاعر"
ولكن عندما يعقب الشاعر/ مصطفى زقزوق مخاطبا شاعرنا ( أبو عماد) :
[poem=font=",6,blue,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4," type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black""]
أيقظتَ صَمتِي وإحسَاسِي وإطراقِي=كمن يسائلُ عـن هَـمٍ بأعماقِـي
[/poem]
فعندها نتأكد أن بطون الشعراء أو على الأصح قلوبهم ليست إلا رسما فارها شفافا لا يحتمل التكتم ؛ وإنما هو البوح المؤطر بشذرات الأدب والجمال كلوحة فاتنة تنقل المعنى من بطن الشاعر لبطن القارئ ..
وما أسعدنا بأن أمنيات الشاعرين كانت متوافقة تماما فكما تمنى أبو عماد في قوله:
[poem=font=",6,blue,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4," type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black""] عد بي كما كنت لا طيفـا تلوّحـه=ولا بقايا يد عـن قلـب مشفاقـي[/poem]
أكـد الشاعر / مصطفى زقزوق هذه الأمنيات متسائلا:
[poem=font=",6,blue,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4," type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black""]
ما سرُ ُبعدكُ عن بوحٍ وعـن ألـقٍ=هَلْ هانَ ماكانَ من بِشرٍ وإشراق ؟
[/poem]



رد مع اقتباس

المفضلات