شكرا أخي ينبع على ما بدأت به ودائما ما تمتعنا بهذه اللفتات الجميلة والذكريات الباقية في الأذهان ...وقد انبثق من موضوعك تحليلات لغوية ونحوية رائعة ومفيدة ..أحسب أنني وغيري حريصون على الاستزادة منها ..بارك الله فيكم جميعا ونفع بكم .وبالتأكيد من هذه المناقشات والمداخلات نستجمع المعلومات ونبحث عن الفائدة...
وبهذه المناسبة تذكرت يوما عندما كنا نتفاعل مع اللغة ونتناقش في الإعراب ونحرص على فهم ما لا نعرف .. دخل عليّ أحدهم وقال :
كيف الحال ؟
فرددتُ عليه بالطريقة نفسها ـ وأنا منكب على أوراق وملفات ـ :
الحال تسرك
فقال اعرب الجملة التي قلتها :
فرفعتُ رأسي قلت : أولا أنت اعرب جملتك ثم أنا أعرب جملتي
مع العلم أنني ورطتُ نفسي لأن جملته سهلة مقارنة بجملتي .
قال:
كيف :أداة استفهام في محل رفع مبتدأ
الحال / خبر المبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة
قلت وأنا اعرب جملتي ـ طبعا باختصار ـ :
الحال تسرك
الحال مبتدأ مرفوع بالضمة
تسر: فعل مضارع مرفوع
والفاعل ضمير مستترفي محل رفع
الكاف ضمير في محل نصب مفعول به
وانتهينا إلى هذا الحد .
وبعد سنة تقريبا قابلت صاحبنا بعدما عرفت أن إعراب جملتي ناقصا فقلت له :
كيف الحال ؟
فضحك وقال : الحال تسرك
قلت اعرب جملتك فضحك وقال ماذا تريد أن تقول ؟
قلت لقد كان إعراب جملتي آنذاك ناقصا .
قال وما هو النقص ؟
قلت لقد زدنا علما ومعرفة ..
وبناء عليه:
نعيد الإعراب ثانية لتصحيح الخطأ أو لمعالجة النقص على الأصح :
( الحال تسرك )
الحال : مبتدأ مرفوع بالضمة
تسر: فعل مضارع مرفوع والفاعل ضمير مستتر.
والكاف ضمير في محل نصب مفعول به
أما الذي ما كنا نعرفه فهو:
والجملة الفعلية ( تسرك) في محل رفع خبر المبتدأ
وكان هذا سببا في زيادة الحرص ومعرفة أسرار اللغة وإعرابها
ولا أدري حتى الآن إن كان هذا الإعراب أيضا فيه خلل أم لا . .. شكرا لكم .