[align=center]بارك الله فيك مشرفنا العزيز/أبا رامي
جميل ورائع دائما مواضيعك مميزة
نحن ننتظر آخر الانطباعات[/align]
[align=center]بارك الله فيك مشرفنا العزيز/أبا رامي
جميل ورائع دائما مواضيعك مميزة
نحن ننتظر آخر الانطباعات[/align]
[dci]
أخي أبو عرب / شكرا لك على هذا الحضور المتألق وشكرا على الثناء الطيب بارك الله فيك
الحلقة الأخيرة
[align=justify]مهما يكن من أمر هذه الانطباعات فإنها لا تقلل من شأن شاعرنا الكبير حسن عبد الرحيم القفطي ولا تنقص من مكانته في نفوسنا ولا ما نضمره له من حب في قلوبنا .. بل أننا نحمد الله على أن الأمير إبراهيم باشا عواد أمر بطرده أو أنه لم يسمح بعودته فهذه الحادثة هي حجر الزاوية في مسيرة شاعرنا وهي التي فجرت الإبداع فلولاها لما اضطرمت في صدره نيران الأشواق ولا تحركت لواعج الفراق ولما سمعتا بهذه القصائد الصادقة في عاطفتها القوية في سبكها المتينة في حبكها .
هذه القصائد التي أصبحت فيما بعد تاريخا موثقا لتراث ينبع وثقافتها وعاداتها وتقاليدها وأماكنها ومنجما غنيا لكل بحث تأريخي لم نكن لنسمع بها لولا حادثة الطرد التي صهرت المشاعر وفجرت مكامن الإبداع وكونت من الشاعر نابغة جديدا .. وهناك وجه شبه لا يخفى بينه وبين الشاعر العربي الكبير النابغة الذبياني الذي لم نكن لنسمع بشعره لولا غضب النعمان بن المنذر عليه وطرده وإهدار دمه عتدها فقط نبغ النابغة وسمعنا بشعره وأخذنا نتابع معاذيره ونستمتع بما يقول مما دفعه الخوف لقوله حتى حق عليه عبارة :
[align=center]" الشعراء أربعة أمرؤ القيس إذا ركب ، وزهير إذا رغب ، والأعشى إذا طرب والنابغة إذا رهب "[/align]
وتأمل معي جمال الاعتذار في هذه القصيدة للنابغة موجهة للنعمان بن المنذر ملك الحيرة :[/align]
[poem=font="Simplified Arabic,5,#000000,bold,normal" bkcolor="" bkimage="" border="none,4,#400000" type=0 line=0 align=center use=ex num="0,#400000"]
أتاني أبيت اللعن أنك لمتني = وتلك التي أهتم منها وأنصب
فبت كأن العائدات فرشن لي = هراسا به يعلو فراشي ويقشب
حلفت فلم أترك لنفسك ريبة = وليس وراء الله للمرء مذهب
لئن كنت قد بلغت عني خيانة = لمبلغك الواشي أغش وأكذب
ولكنني كنت امرأ لي جانب = من الأرض فيه مستراد ومذهب
ملوك وإخوان إذا ما أتيتهم = أحكم في أموالهم وأقرب
كفعلك في قوم أراك اصطنعتهم = فلم ترهم في شكر ذلك أذنبوا
فلا تتركني بالوعيد كأنني = إلى الناس مطلي به القار أجرب
ألم تر أن الله أعطاك سورة = ترى كل ملك دونها يتذبذب
فإنك شمس والملوك كواكب = إذا طلعت لم يبد منهن كوكب
ولست بمستبق أخا لا تلمه = على شعث أي الرجال المهذب
فإن أك مظلوما ؛ فعبد ظلمته = وإن تك ذا عتبى فمثلك يعتب[/poem]
[align=justify]وقارنها بما شئت مما كان يوجهه شاعرنا القفطي لأمير ينبع إبراهيم عواد باشا وستشعر أنك يمكن أن تضيف للعبارة المشهورة
[align=center](والقفطي إذا اشتد به الشوق )[/align]
أصبحنا نقرأ له بعد هذه الحادثة شعرا ناضجا صادقا حارا ملتهبا يحرك المشاعر ويهيج الأشجان ولو نقلت لكم نصوص القفطي قبل حادثة الطرد ونصوصه بعدها لأدركتم الفرق الواضح والبون الشاسع بين المرحلتين كان قبل حالة الطرد مقلا وكان أكثر شعره في الأزجال والمواويل أما بعدها فقد قدم لنا شعرا جميلا راقيا
ومما لا شك فيه أن من حظ ينبع أن تحصل للشاعر هذه الحادثة حتى نحظى بهذا التوثيق الدقيق للناس وللمواضع وللشخصيات وإنني والله لا أعرف شاعرا لا سابقا ولا حاليا قدم لينبع مثلما قدمه القفطي
ونحن عندما نغوص في شخصيته ونسبر أغوار نفسيته فإن دافعنا إلى ذلك الحب الذي استوطن قلوبنا والإعجاب بما تركه لنا وهذا هو الباقي والخالد في ذاكرة الزمن كما أشار إلى ذلك سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه .. أما هو فلم يبق له إلا الدعاء بالرحمة والمغفرة
وليت شعري أين ابنتاه الآن خديجة وربيعة ؟ في أي بيت شبا وعلى أي أرض استقرا ؟ ومن تزوجهما ؟ ومن أولادهما وأحفادهما ؟ أعتقد أن ذريتهما في ينبع ولكن من يعرفهم ؟
ولقد سألت عنهما أخي الأستاذ أحمد زين الدين وأفاد بانهم لا يعرفون من أمرهما شيئا .
وفي ختام هذه الانطباعات لا أملك إلا أن أجدد الدعوة لتكريمه إما بتسمية شارع باسمه أو بتسمية موضع من المواضع التي ذكرها والقريب إلى ذهني الآن ( سوق الليل ) الذي قامت الهيئة العامة للسياحة والآثار بالتعاون مع لجنة أصدقاء التراث بإعادة تأهيله كيف لا وهو الموضع الذي كان يهوى مشاهدته ويرتاح لرؤيته
[/align]
[poem=font="Simplified Arabic,5,#000000,bold,normal" bkcolor="" bkimage="" border="none,4,#400000" type=0 line=0 align=center use=ex num="0,#400000"]
أهوى الوقوف لدى " باب الحديد " لكي = أرى مصابيح " سوق الليل " كالشهب[/poem]
وفي الختام أسأل الله له المغفرة والرحمة إنه سميع مجيب
تمت والحمد لله رب العالمين
[/dci]
المفضلات