أهلا وسهلا بك إلى المجالس الينبعاويه.
النتائج 1 إلى 12 من 1235

العرض المتطور

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Feb 2004
    المشاركات
    393
    معدل تقييم المستوى
    23

    رد : الغبوة الثانية عشرة ـ السوبر ـ من غباوي رمضان/29هـ لمحمد جميل الريفي ـ صفحة جديد

    التوكل

    قال تعالىوتوكل على الله وكفى بالله وكيلا.)

    قال الله عزّ وجلّ ‏{‏وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا‏.‏ وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ . وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ‏}‏ الطلاق .

    *** وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
    [[ لو أنكم توكلون على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير ،،
    تغدو خماصا ، وتروح بطانا ]].
    رواه الإمام أحمد والترمذى والنسائى وإبن ماجه وإبن حبّان والحاكم،
    وقال عنه الترمذي حسن صحيح .


    حكي أن حاتم الأصم كان رجلاً كثير العيال، وكان له أولاد ذكور وإناث، ولم يكن يملك حبة واحدة، وكان قدمه التوكل. فجلس ذات ليلة مع أصحابه يتحدث معهم فتعرضوا لذكر الحج، فداخل الشوق قلبه، ثم دخل على أولاده فجلس معهم يحدثهم، ثم قال لهم: لو أذنتم لأبيكم أن يذهب إلى بيت ربه في هذا العام حاجاً، ويدعو لكم،
    ماذا عليكم لو فعلتم؟ فقالت زوجته وأولاده: أنت على هذه الحالة لا تملك شيئا، ونحن على ما ترى من الفاقة، فكيف تريد ذلك ونحن بهذه الحالة؟ وكان له ابنة صغيرة فقالت: ماذا عليكم لو أذنتم له، ولا يهمكم ذلك، دعوه يذهب حيث شاء فإنه مناول الرزق، وليس برازق، فذكرتهم ذلك. فقالوا: صدقت والله هذه الصغيرة يا أبانا، انطلق حيث أحببت. فقام من وقته وساعته واحرم بالحج، وخرج مسافرا وأصبح أهل بيته يدخل عليهم جيرانهم يوبخونهم، كيف أذنوا له بالحج، وتأسف على فراقه أصحابه وجيرانه، فجعل أولاده يلومون تلك الصغيرة، ويقولون: لو سكت ما تكلمنا.

    فرفعت الصغيرة طرفها إلى السماء وقالت: إلهي وسيدي ومولاي عودت القوم بفضلك، وأنك لا تضيعهم، فلا تخيبهم ولا تخجلني معهم.
    فبينما هم على هذه الحالة إذ خرج أمير البلدة متصيداً فانقطع عن عسكره وأصحابه، فحصل له عطش شديد فاجتاز بيت الرجل الصالح حاتم الأصم فاستسقى منهم ماء، وقرع الباب فقالوا: من أنت؟
    قال: الأمير ببابكم يستسقيكم.
    فرفعت زوجة حاتم رأسها إلى السماء وقالت: الهي وسيدي سبحانك، البارحة بتنا جياعا، واليوم يقف الأمير على بابنا يستسقينا، ثم أنها أخذت كوزا (وعاء صغير للشرب) جديدا وملأته ماء، وقالت للمتناول منها: اعذرونا،
    فأخذ الأمير الكوز وشرب منه فاستطاب الشرب من ذلك الماء فقال: هذه الدار لأمير،
    فقال: لا والله، بل لعبد من عباد الله الصالحين عرف بحاتم الأصم.
    فقال الأمير: لقد سمعت به.
    فقال الوزير: يا سيدي لقد سمعت انه البارحة احرم بالحج وسافر ولم يخلف لعياله شيئا، وأخبرت أنهم البارحة باتوا جياعا.

    فقال الأمير: ونحن أيضا قد ثقلنا عليهم اليوم، وليس من المروءة أن يثقل مثلنا على مثلهم.
    ثم حلّ الأمير منطقته من وسطه ورمى بها في الدار، ثم قال لأصحابه: من أحبني فليلقِ منطقته، فحل جميع أصحابه مناطقهم ورموا بها إليهم ثم انصرفوا.
    فقال الوزير: السلام عليكم أهل البيت لآتينكم الساعة بثمن هذه المناطق،
    فلما نزل الأمير رجع إليهم الوزير، ودفع إليهم ثمن المناطق مالا جزيلا، واستردها منهم.
    فلما رأت الصبية الصغيرة ذلك بكت بكاءاً شديداً فقالوا لها: ما هذا البكاء إنما يجب أن تفرحي، فإن الله وسع علينا. فقالت: يا أم، والله إنما بكائي كيف بتنا البارحة جياعا، فنظر إلينا مخلوق نظرة واحدة، فأغنانا بعد فقرنا، فالكريم الخالق إذا نظر إلينا لا يكلنا إلى احد طرفة عين، اللهم انظر إلى أبينا ودبره بأحسن تدبير.
    هذا ما كان من أمرهم. وأما ما كان من أمر حاتم أبيهم فإنه لما خرج محرما، ولحق بالقوم توجع أمير الركب، فطلبوا له طبيبا فلم يجدوا، فقال: هل من عبد صالح؟
    فدلّ على حاتم، فلما دخل عليه وكلمه دعا له فعوفي الأمير من وقته، فأمر له بما يركب، وما يأكل، وما يشرب.
    فنام تلك الليلة مفكرا في أمر عياله، فقيل له في منامه: يا حاتم من أصلح معاملته أصلحنا معاملتنا معه، ثم أخبر بما كان من أمر عياله، فأكثر الثناء على الله تعالى،
    فلما قضى حجه ورجع تلقاه أولاده فعانق الصبية الصغيرة وبكى ثم قال: صغار قوم كبار قوم آخرين وإن الله لا ينظر إلى أكبركم ولكن ينظر إلى أعرفكم به فعليكم بمعرفته والاتكال عليه، فإنه من توكل على الله فهو حسبه.
    ==================
    | انتبه ::: السيل لا حدر |
    ==================

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المشاركات
    1,160
    معدل تقييم المستوى
    19

    رد : الغبوة الثانية عشرة ـ السوبر ـ من غباوي رمضان/29هـ لمحمد جميل الريفي ـ صفحة جديد

    من كانت الدنيا أكبر همه أو من رغب في الآخره وزهد في الدنيا



    أو . . . . . لايزيد في العمر إلا البر ولا يرد القدر إلا الدعاء

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Nov 2003
    الدولة
    ينبع
    المشاركات
    237
    معدل تقييم المستوى
    23

    رد : الغبوة الثانية عشرة ـ السوبر ـ من غباوي رمضان/29هـ لمحمد جميل الريفي ـ صفحة جديد

    طلحة بن عبيد الله

    قال الله تعالى ((من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه منهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر ))

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Nov 2003
    الدولة
    ينبع
    المشاركات
    237
    معدل تقييم المستوى
    23

    رد : الغبوة الثانية عشرة ـ السوبر ـ من غباوي رمضان/29هـ لمحمد جميل الريفي ـ صفحة جديد

    مفسدات القلب الخمسة

    ابن القيم الجوزية

    قال الإمام ابن القيم رحمه الله تعالى: وأما مفسدات القلب الخمسة فهي التي أشار إليها من كثرة الخلطة، والتمني، والتعلق بغير الله، والشبع، والمنام. فهذه الخمسة من أكبر مفسدات القلب.

    المفسد الأول: كثرة المخالطة:

    فأما ما تؤثره كثرة الخلطة: فامتلاء القلب من دخان أنفاس بني آدم حتى يسود، ويوجب له تشتتا وتفرقا وهما وغما، وضعفا، وحملا لما يعجز عن حمله من مؤنة قرناء السوء، وإضاعة مصالحه، والاشتغال عنها بهم وبأمورهم، وتقسم فكره في أودية مطالبهم وإراداتهم. فماذا يبقى منه لله والدار الآخرة؟

    هذا، وكم جلبت خلطة الناس من نقمة، ودفعت من نعمة، وأنزلت من محنة، وعطلت من منحة، وأحلت من رزية، وأوقعت في بلية. وهل آفة الناس إلا الناس؟

    وهذه الخلطة التي تكون على نوع مودة في الدنيا، وقضاء وطر بعضهم من بعض، تنقلب إذا حقت الحقائق عداوة، ويعض المخلط عليها يديه ندما، كما قال تعالى: { وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلاً ، يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَاناً خَلِيلاً ، لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءنِي } [الفرقان:27-29] وقال تعالى: { الْأَخِلَّاء يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ } [الزخرف:67]، وقال خليله إبراهيم لقومه: { إِنَّمَا اتَّخَذْتُم مِّن دُونِ اللَّهِ أَوْثَاناً مَّوَدَّةَ بَيْنِكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُم بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُم بَعْضاً وَمَأْوَاكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُم مِّن نَّاصِرِينَ } [العنكبوت:25]، وهذا شأن كل مشتركين في غرضك يتوادون ما داموا متساعدين على حصوله، فإذا انقطع ذلك الغرض، أعقب ندامة وحزناً وألماً وانقلبت تلك المودة بغضاً ولعنة، وذماً من بعضهم لبعض.

    والضابط النافع في أمر الخلطة: أن يخالط الناس في الخير كالجمعة والجماعة، والأعياد والحج، وتعلم العلم، والجهاد، والنصيحة، ويعتزلهم في الشر وفضول المباحات.

    فإن دعت الحاجة إلى خلطتهم في الشر، ولم يمكنه اعتزالهم: فالحذر الحذر أن يوافقهم، وليصبر على أذاهم، فإنهم لابد أن يؤذوه إن لم يكن له قوة ولا ناصر. ولكن أذى يعقبه عز ومحبة له، وتعظيم وثناء عليه منهم، ومن المؤمنين، ومن رب العالمين، وموافقتهم يعقبها ذل وبغض له، ومقت، وذم منهم، ومن المؤمنين، ومن رب العالمين. فالصبر على أذاهم خير وأحسن عاقبة، وأحمد مالا. وإن دعت الحاجة إلى خلطتهم في فضول المباحات، فليجتهد أن يقلب ذلك المجلس طاعة لله إن أمكنه.

    المفسد الثاني من مفسدات القلب: ركوبه بحر التمني:

    وهو بحر لا ساحل له. وهو البحر الذي يركبه مفاليس العالم، كما قيل: إن المنى رأس أموال المفاليس. فلا تزال أمواج الأماني الكاذبة، والخيالات الباطلة، تتلاعب براكبه كما تتلاعب الكلاب بالجيفة، وهي بضاعة كل نفس مهينة خسيسة سفلية، ليست لها همة تنال بها الحقائق الخارجية، بل اعتاضت عنها بالأماني الذهنية. وكل بحسب حاله: من متمن للقدوة والسلطان، وللضرب في الأرض والتطواف في البلدان، أو للأموال والأثمان، أو للنسوان والمردان، فيمثل المتمني صورة مطلوبة في نفسه وقد فاز بوصولها والتذ بالظفر بها، فبينا هو على هذا الحال، إذ استيقظ فإذا يده والحصير!!

    وصاحب الهمة العلية أمانيه حائمة حول العلم والإيمان، والعمل الذي يقربه إلى الله، ويدنيه من جواره. فأماني هذا إيمان ونور وحكمة، وأماني أولئك خداع وغرور. وقد مدح النبي متمني الخير، وربما جعل أجره في بعض الأشياء كأجر فاعله.

    المفسد الثالث من مفسدات القلب: التعلق بغير الله تبارك وتعالى:

    وهذا أعظم مفسداته على الإطلاق. فليس عليه أضر من ذلك، ولا أقطع له عن مصالحه وسعادته منه، فإنه إذا تعلق بغير الله وكله الله إلى ما تعلق به. وخذله من جهة ما تعلق به، وفاته تحصيل مقصوده من الله عز وجل بتعلقه بغيره، والتفاته إلى سواه. فلا على نصيبه من الله حصل، ولا إلى ما أمله ممن تعلق به وصل. قال الله تعالى: { وَاتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لِّيَكُونُوا لَهُمْ عِزّاً ، كَلَّا سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدّاً } [مريم:82،81]، وقال تعالى: { وَاتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لَعَلَّهُمْ يُنصَرُونَ ، لَا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهُمْ وَهُمْ لَهُمْ جُندٌ مُّحْضَرُونَ } [يس:75،74].

    فأعظم الناس خذلانا من تعلق بغير الله. فإن ما فاته من مصالحه وسعادته وفلاحه أعظم مما حصل له ممن تعلق به، وهو معرض للزوال والفوات. ومثل المتعلق بغير الله: كمثل المستظل من الحر والبرد ببيت العنكبوت، أوهن البيوت.

    وبالجملة: فأساس الشرك وقاعدته التي بني عليها: التعلق بغير الله. ولصاحبه الذم والخذلان، كما قال تعالى: { لاَّ تَجْعَل مَعَ اللّهِ إِلَـهاً آخَرَ فَتَقْعُدَ مَذْمُوماً مَّخْذُولاً } [الإسراء:22] مذموما لا حامد لك، مخذولا لا ناصر لك. إذ قد يكون بعض الناس مقهوراً محموداً كالذي قهر بباطل، وقد يكون مذموماً منصوراً كالذي قهر وتسلط بباطل، وقد يكون محموداً منصوراً كالذي تمكن وملك بحق. والمشرك المتعلق بغير الله قسمه أردأ الأقسام الأربعة، لا محمود ولا منصور.

    المفسد الرابع من مفسدات القلب: الطعام:

    والمفسد له من ذلك نوعان:

    أحدهما: ما يفسده لعينه وذاته كالمحرمات. وهي نوعان:

    محرمات لحق الله: كالميتة والدم، ولحم الخنزير، وذي الناب من السباع والمخلب من الطير.

    ومحرمات لحق العباد: كالمسروق والمغصوب والمنهوب، وما أخذ بغير رضا صاحبه، إما قهرا وإما حياء وتذمما.

    والثاني: ما يفسده بقدره وتعدي حده، كالإسراف في الحلال، والشبع المفرط، فإنه يثقله عن الطاعات، ويشغله بمزاولة مؤنة البطنة ومحاولتها حتى يظفر بها، فإذا ظفر بها شغله بمزاولة تصرفها ووقاية ضررها، والتأذي بثقلها، وقوى عليه مواد الشهوة، وطرق مجاري الشيطان ووسعها، فإنه يجري من ابن آدم مجرى الدم. فالصوم يضيق مجاريه ويسد طرقه، والشبع يطرقها ويوسعها. ومن أكل كثيرا شرب كثيرا فنام كثيرا فخسر كثيرا. وفي الحديث المشهور: « ما ملأ آدمي وعاء شرا من بطنه، بحسب ابن آدم لقيمات يقمن صلبه. فإن كان لابد فاعلا فثلث لطعامه، وثلث لشرابه، وثلث لنفسه » [رواه الترمذي وأحمد والحاكم وصححه ا لألبا ني].

    المفسد الخامس: كثرة النوم:

    فإنه يميت القلب، ويثقل البدن، ويضيع الوقت، ويورث كثرة الغفلة والكسل. ومنه المكروه جدا، ومنه الضار غيرالنافع للبدن. وأنفع النوم: ما كان عند شدة الحاجة إليه. ونوم أول الليل أحمد وأنفع من آخره، ونوم وسط النهار أنفع من طرفيه. وكلما قرب النوم من الطرفين قل نفعه، وكثر ضرره، ولاسيما نوم العصر. والنوم أول النهار إلا لسهران.

    ومن المكروه عندهم: النوم بين صلاة الصبح وطلوع الشمس؟ فإنه وقت غنيمة، وللسير ذلك الوقت عند السالكين مزية عظيمة حتى لو ساروا طول ليلهم لم يسمحوا بالقعود عن السير ذلك الوقت حتى تطلع الشمس، فإنه أول النهار ومفتاحه، ووقت نزول ا لأرزاق، وحصول القسم، وحلول البركة. ومنه ينشأ النهار، وينسحب حكم جميعه علي حكم تلك الحصة. فينبغي أن يكون نومها كنوم المضطر.

    بالجملة فأعدل النوم وأنفعه: نوم نصف الليل الأول، وسدسه الأخير، وهو مقدار ثماني ساعات. وهذا أعدل النوم عند الأطباء، وما زاد عليه أو نقص منه أثر عندهم في الطبيعة انحرافا بحسبه.

    ومن النوم الذي لا ينفع أيضا: النوم أول الليل، عقيب غروب الشمس

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Feb 2004
    المشاركات
    393
    معدل تقييم المستوى
    23

    رد : الغبوة الثانية عشرة ـ السوبر ـ من غباوي رمضان/29هـ لمحمد جميل الريفي ـ صفحة جديد

    قصة ابراهيم عليه السلام مع الاصنام

    نظر إبراهيمُ عليه الصلاةُ والسلامُ إلى ما بَين أيدي هذه الأصنام من الطعام الذي وضعه قومُه قربانًا لها ورأى سخافة عقولهم، خاطبَ هذه الأصنام وقال لها على سبيل التهكم والازدراء {ألا تأكلون} فلما لم تُجبه قال لها أيضًا على سبيل الاحتقار[

    color=4169E1]:{مَا لَكُمْ لا تَنطِقُونَ (92) فَرَاغَ عَلَيْهِمْ ضَرْبًا بِالْيَمِينِ (93)} (سورة الصافات).[/color]



    أمسك بيده اليمنى فأسًا وأخذَ يَهوي على الأصنام يكسرها ويحطمُ حجارتها
    قال تعالى :{فَجَعَلَهُمْ جُذَاذًا} (سورة الأنبياء/58)،

    وما زال كذلك حتى جعلها كلّها حُطامًا إلا كبيرَ هذه الأصنام فقد أبقى عليه وعلَّقَ الفأسَ في عنقِه ليرجعوا إليهِ فيُظهر لهُم أنها لا تنطقُ ولا تعقل ولا تدفعُ عن نفسِها ضَررًا، وبذلك يُقيم سيدنا إبراهيم عليه السلام الحجّة على قومه الكافرين الذين يعبدونها على غير برهان ولا هدًى تقليدًا لآبائهم،

    قال تعالى :{إِلاَّ كَبِيرًا لَّهُمْ لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ (58)} (سورة الأنبياء).

    ولما رجع قومه من عيدهم ووجدُوا ما حلّ بأصنامهم بُهتوا واندهشوا وراعهم ما رأوا في أصنامهم،
    قال اللهُ تعالى :{قَالُوا مَن فَعَلَ هَذَا بِآلِهَتِنَا إِنَّهُ لَمِنَ الظَّالِمِينَ (59)

    قَالُوا سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ (60)} (سورة الأنبياء)

    يعنونَ فتى يسبها ويعيبها ويستهزىء بها وهو الذي نظنُّ أنّه صنعَ هذا وكسرها، وبلغ ذلكَ الخبر الملك نمرود الجبار ملِك البلاد وحاكمها وأشراف قومه

    {قَالُوا فَأْتُوا بِهِ عَلَى أَعْيُنِ النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ (61)}

    وأجمعوا على أن يحضروا إبراهيمَ ويَجمعوا الناس ليشهدوا عليه ويسمعوا كلامَه وكان اجتماعُ الناس في هذا المكانِ الواحدِ مَقصد إبراهيم عليه الصلاة والسلام ليُقيمَ على قومه الحجّة على بطلانِ ما هم عليه من عبادة الأصنامِ التي لا تضرّ ولا تنفع، وتقاطرت الوفود وتكاثرت جموعُ الكافرينَ كلّ يريدُ الاقتصاص من إبراهيم نبي اللهِ الذي أهانَ أصنامهم واحتقرها،
    ثم جاءوا بإبراهيم عليه الصلاة والسلام إلى هذا الجمع الزاخر من الكافرين أمام ملِكهم الجبار نمرود {

    قَالُوا ءَأَنتَ فَعَلْتَ هَذَا بِآلِهَتِنَا يَا إِبْرَاهِيمُ (62)} (سورة الأنبياء)

    وهنا وجدَ نبيُّ الله إبراهيمُ الفُرصةَ سانحة ليقيمَ الحُجّة عليهم وليظهر لهم سُخفَ مُعتقدهم وبُطلان دينهم

    {قَالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا فَاسْأَلُوهُمْ إِن كَانُوا يَنطِقُونَ (63)} (سورة الأنبياء)

    وهذا إلزام للحجّة عليهم بأن الأصنامَ جماد لا تقدرُ على النطق، وأنَّ هذه الأصنام لا تستحقّ العبادةَ فهي لا تضرّ ولا تنفع، ولا تملك لهم نفعًا ولا ضرًّا ولا تغني عنهم شيئًا.


    فعادوا إلى أنفسهم فيما بينهم بالملامةِ لأنهم تركوها من غيرٍ حافظ لها ولا حارس عندها، ثم عادوا فقالوا

    لإبراهيمَ عليه السلام

    ما أخبر اللهُ تعالى :{ثُمَّ نُكِسُوا عَلَى رُؤُوسِهِمْ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَؤُلاء يَنطِقُونَ (65)} (سورة الأنبياء)

    أي لقد علمت يا إبراهيم أن هذه الأصنام التي نعبدها لا تنطق فكيف تطلبُ منا أن نسألها.

    فلما أقروا على أنفسهم بأن أصنامَهم التي اتخذوها ءالهة من دونِ اللهِ عاجزةً عن الإصغاءِ والنطقِ واعترفوا أنها عاجزة لا تدرك ولا تشعر ولا تقدر ولا حياة لها، عند ذلكَ أقام إبراهيمُ عليه السلام الحجَّة عليهم

    قال اللهُ تعالى :{قَالَ أَفَتَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللهِ مَا لا يَنفَعُكُمْ شَيْئًا وَلا يَضُرُّكُمْ (66) أُفٍّ لَّكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللهِ أَفَلا تَعْقِلُونَ (67)} (سورة الأنبياء

    وقال لهم :{وَاللهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ (96)} (سورة الصافات)،

    عند ذلك غُلبوا على أمرهم وألزمهم نبيُّ اللهِ إبراهيم الحجَّة عليهم فلم يجدوا حجَّة يَحتجونَ بها عليه،

    يقول تعالى :{وَتِلْكَ حُجَّتُنَا ءاتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَى قَوْمِهِ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَّن نَّشَاء إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ (83)} (سورة الأنعام).


    قرر الكفار عقابه وامسكوا به واشعلوا نارا كبيرة وسط المدينة والقوه وسطها ليحرقوه

    والناس يشاهدون النار لم تمسه بسوء

    وهربوا منه جميعا ولم يكن ابراهيم عليه السلام لينجو لولا ان الله يساعده ويحميه وقد اراد الله ان يثبت للكفار انهم قوم

    مخطئون وان ابراهيم عليه السلام هو نبي من عنده بعثه لهم ليرشدهم للحق ولكنهم حاولوا القضاء عليه وحرقه ولكن

    الله خيب ظنونهم جميعا وصدق الله تعالى حين قال

    (( يانار كوني بردا وسلاما على ابراهيم )) صدق الله العظيم
    ==================
    | انتبه ::: السيل لا حدر |
    ==================

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Oct 2005
    المشاركات
    350
    معدل تقييم المستوى
    21

    رد : الغبوة الثانية عشرة ـ السوبر ـ من غباوي رمضان/29هـ لمحمد جميل الريفي ـ صفحة جديد

    وش الغبوة هذي اللي محد طب في حلها
    الحجر لاسماعيل
    بيت مال المسلمين
    التابع لإبليس او ابليس نفسه والعياذ بالله منه
    [align=center]ما لايدرك كله لا يترك بعضه[/align]

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Dec 2005
    المشاركات
    1,206
    معدل تقييم المستوى
    22

    رد : الغبوة الثانية عشرة ـ السوبر ـ من غباوي رمضان/29هـ لمحمد جميل الريفي ـ صفحة جديد

    تقبيل الحجر الاسود
    [poem=font="Simplified Arabic,6,white,bold,italic" bkcolor="darkred" bkimage="" border="outset,10,gray" type=1 line=0 align=center use=ex num="0,black""]
    لي حرف من شدته فالحق=كل المخاليق يطرونه
    ولي قلب من سطوته مايرق=الاعلى اللي يودونه
    [/poem]

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Mar 2008
    المشاركات
    54
    معدل تقييم المستوى
    18

    رد : الغبوة الثانية عشرة ـ السوبر ـ من غباوي رمضان/29هـ لمحمد جميل الريفي ـ صفحة جديد

    الحجر الاسود

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Mar 2008
    المشاركات
    54
    معدل تقييم المستوى
    18

    رد : الغبوة الثانية عشرة ـ السوبر ـ من غباوي رمضان/29هـ لمحمد جميل الريفي ـ صفحة جديد

    عمــير بن وهب رضي الله عنه

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المشاركات
    1,160
    معدل تقييم المستوى
    19

    رد : الغبوة الثانية عشرة ـ السوبر ـ من غباوي رمضان/29هـ لمحمد جميل الريفي ـ صفحة جديد

    واوحى ربك الى النحل 00000000\
    او 00000000من بين فرث ودم لبنا ساىغاللشاربين

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Apr 2002
    الدولة
    ينبع
    المشاركات
    5,546
    معدل تقييم المستوى
    29

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Nov 2003
    الدولة
    ينبع
    المشاركات
    237
    معدل تقييم المستوى
    23

    رد : الغبوة الثانية عشرة ـ السوبر ـ من غباوي رمضان/29هـ لمحمد جميل الريفي ـ صفحة جديد

    بيان أن إنكار الرجل- ذو الخويصرة التميمي- قبحه الله- على النبي صلى الله عليه وسلم في قصتين مختلفتين
    قال ابن حجر : لكن القصة التي في حديث جابر صرح في حديثه بأنها كانت منصرف النبي صلى الله عليه وسلم من الجعرانة , وكان ذلك في ذي القعدة سنة ثمان , وكان الذي قسمه النبي صلى الله عليه وسلم حينئذ فضة كانت في ثوب بلال وكان يعطي كل من جاء منها.
    والقصة التي في حديث أبي سعيد صرح في رواية أبي نعيم عنه أنها كانت بعد بعث علي إلى اليمن , وكان ذلك في سنة تسع وكان المقسوم فيها ذهبا وخص به أربعة أنفس ؛ فهما قصتان في وقتين اتفق في كل منهما إنكار القائل , وصرح في حديث أبي سعيد أنه ذو الخويصرة التميمي , ولم يسم القائل في حديث جابر ووهم من سماه ذا الخويصرة ظانا اتحاد القصتين , ووجدت لحديث جابر شاهدا من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أتاه رجل يوم حنين وهو يقسم شيئا فقال : يا محمد أعدل .
    ولم يسم الرجل أيضا وسماه محمد بن إسحاق بسند حسن عن عبد الله بن عمر .
    وأخرجه أحمد والطبري أيضا ولفظه : أتى ذو الخويصرة التميمي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقسم الغنائم بحنين فقال : يا محمد فذكر نحو هذا الحديث المذكور فيمكن أن يكون تكرر ذلك منه في الموضعين عند قسمة غنائم حنين وعند قسمة الذهب الذي بعثه علي .

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
MidPostAds By Yankee Fashion Forum